أكدت السلطات اليمنية أن مكافحة «القاعدة» على الأراضي اليمنية مسؤوليتها، منتقدة «التضخيم» الأميركي لدور هذا التنظيم، فيما نفت الحكومة الاتهامات التي وجهتها منظمة العفو الدولية حول انتهاك حقوق مواطنيه الجنوبيين والحوثيين.
وردا على تقارير وتصريحات أميركية أشارت إلى سعي واشنطن لتكثيف الضغوط على «القاعدة» في اليمن، نقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر مسؤول قوله إن «مكافحة الإرهاب في اليمن ستظل مسؤولية أجهزة الأمن اليمنية» التي قامت على حد قوله ب«عمليات ناجحة في مواجهات القاعدة.. أثبتت قدرة وكفاءة قوات الامن اليمنية ونجاحها في التصدي للعناصر الإرهابية ومكافحة الإرهاب».
ونفى المسؤول صحة التسريبات في بعض وسائل الإعلام الاميركية والغربية التي قال إنها «تضخم من حجم عناصر القاعدة والخطر الذي تمثله على استقرار اليمن وأمنه وعلى مصالح الدول الشقيقة والصديقة، مشددا على ان القوات اليمنية قادرة «وبدعم الأصدقاء والاشقاء على تحمل مسؤوليتها كاملة في القضاء على عناصر القاعدة ومن يساندهم من عناصر التخريب».
واعتبر ان «حملة التسريبات الاخيرة قد تكون مرتبطة باجواء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الاميركية ولن تؤثر على سياسة الحكومة في مكافحة الارهاب او على التعاون مع المجتمع الدولي في مواجهته ودون المساس بسيادة اليمن ودستورها وقوانينها».
وكان مسؤول اميركي خبير في مكافحة الارهاب اكد اول من امس ان بلاده باتت اكثر قلقا حيال خطر تنظيم «القاعدة» في اليمن وتنوي مضاعفة الضغوط على العناصر الذين «باتوا يشكلون خطرا كبيرا» على حد قوله.
وفي الاشهر الماضية كثف اليمن حملته ضد تنظيم القاعدة الذي اعلن مسؤوليته عن هجمات ضد بعثات دبلوماسية غربية ومنشآت نفطية وسياح في اليمن. ويعتقد ايضا ان رجل الدين اليمني المتشدد انور العولقي المطلوب من قبل الولايات المتحدة بتهمة الضلوع بعمليات ارهابية استهدفتها، يختبئ في محافظة شبوة بوسط اليمن حيث يتمتع بحماية قبيلته، العوالق.
في الاثناء، قالت وزيرة حقوق الإنسان هدى ألبان في بيان مقتضب «ننفي الاتهامات التي وجهتها منظمة العفو الدولية الثلاثاء الماضي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان باسم الإرهاب».
وأضافت ألبان أن وزارة حقوق الإنسان «تدرس حاليا كل ما تضمنه تقرير العفو الدولية عن اليمن، وسترد بالأرقام » على التقرير الذي قالت انه «غير موضوعي». وشددت على ان الحكومة اليمنية تحترم حقوق الإنسان وتعتبرها أولوية وطنية.
وكانت منظمة العفو الدولية دعت الحكومة اليمنية الثلاثاء الماضي إلى الكف عن تجاهل حقوق الإنسان في حملتها ضد من سمتهم الانفصاليين الجنوبيين والمعارضين الحوثيين.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات
