اندلعت مواجهات عنيفة في القدس المحتلة فجر أمس بين عشرات الفلسطينيين والمستوطنين اليهود الذين حاولوا اقتحام مسجد في حي سلوان بالقدس الشرقية، بينما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين في حملة اعتقالات شنتها على مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في حين استهدفت المقاومة الفلسطينية قوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى شرق دير البلح في قطاع غزة بثلاث قذائف هاون، فيما قصفت زوارق الاحتلال الحربية قوارب الصيادين شمال غرب مدينة غزة.
وقالت لجنة الدفاع عن سلوان، في بيان، إن «مجموعة من مستوطني جمعية إلعاد اليهودية المتطرفة المسلحين حاولت اقتحام مسجد عين سلوان من أحد أبوابه مستخدمين الأكسجين لتحطيمه، إلا أنهم لاذوا بالفرار سريعا مع وصول السكان إلى المكان».
وذكرت أن هذه هي المرة الثالثة التي يعتدي فيها المستوطنون على المسجد قرب عين سلوان، لافتة إلى أنه مع عودة المستوطنين ورفع نداءات الاستغاثة من مآذن مسجد عين سلوان هرعت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي والمخابرات المتمركزة في حي بطن الهوى منذ الثانية فجراً باتجاه منطقة وادي حلوة حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أطلق خلالها الحرس المسلح للمستوطنين النار نحو السكان الفلسطينيين الذين تجمهروا لنجدة المسجد.
وذكرت إذاعات محلية فلسطينية، إن الأهالي انتبهوا لمحاولة المستوطنين لذلك وخرجوا بالعشرات من منازلهم وصدّوهم وأحرقوا عدداً من سياراتهم المتوقفة على رصيف الشارع وقرب البؤر الاستيطانية.
وقال سكان محليون إن القوات الإسرائيلية التي قدمت إلى المكان شرعت بعمليات ملاحقة للمواطنين وبإطلاق وابل من الرصاص والقنابل السامة المسيلة للدموع ، فيما احتشد العشرات من المواطنين داخل محيط مسجد العين.
وأضافوا أن الجنود حاولوا اعتقال طفل من وادي حلوة، كما أطلقوا الغاز المسيل للدموع على مجموعة من الشبان بعد محاصرتهم ما أدى إلى إصابة البعض منهم إصابات طفيفة بعد استنشاقهم الغاز. وقام الشبان الفلسطينيون الغاضبون بإحراق مدخل عين الحمرا الذي يقع تحت سيطرة الموقع الاستيطاني السياحي المسمى مدينة داود والذي تديره جمعية المستوطنين إلعاد.
قمع
وفرقت قوات الاحتلال بالقوة مسيرات احتجاجية في بلدة سلوان إثر محاولات المستوطنين اقتحام المسجد. وقال إنه سيطر على ما وصفه ب«أعمال الشغب». وذكر أنه سيحقق في الأمر ويعتقل الضالعين.
الا ان وكالة الانباء الفلسطينية ذكرت ان قوات كبيرة ومعززة من جنود وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، قامت بإحكام حصارها لحي وادي حلوة في سلوان والأقرب إلى المسجد الأقصى المبارك من جهته الجنوبية، وقامت بين الحين والآخر بإطلاق قنابل صوتية حارقة وغازية سامة مسيلة للدموع والرصاص باتجاه المواطنين وتمنعهم من الخروج من منازلهم.
والتوترات تتزايد في الحي بسبب خطة بلدية تشمل هدما مقررا لمنازل فلسطينية. كما انه من المتوقع أن يكون لمصير القدس دور رئيسي في مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المرتقب استئنافها الأسبوع المقبل.
اعتقالات في الضفة
من جهة اخرى، اعتقلت القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أنه تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم من قبل أجهزة الأمن.
ولم توضح الصحيفة ما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية. ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم ب«المطلوبين».
قذائف هاون
وفي قطاع غزة أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع المسلحة للجان المقاومة في قطاع غزة المحاصر، عن استهداف قوة إسرائيلية خاصة حاولت التسلل الى شرق دير البلح بثلاث قذائف هاون قبيل منتصف ليل الأربعاء الخميس.
وقالت الألوية في بيان إن مقاتليها استهدفوا القوة الإسرائيلية بثلاث قذائف هاون عيار 60 ميلليمتراً وأجبروها على التراجع مفشلين عملية التسلل. وأضافت أنه «لوحظ تواجد سيارات إسعاف صهيونية في المكان أثر الاستهداف في حين تمكن مجاهدونا من تنفيذ مهمتهم و من ثم عادوا سالمين إلى قواعدهم تحرسهم عين الرحمن».
واعتبرت العملية «تصديا للعدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية وتأكيدا على أن مجاهدينا سيبقون دائما و أبدا في المواقع المتقدمة للذود عن أراضينا الطاهرة».
استهداف الصيادين
من جهة أخرى، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية صباح أمس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين قبالة شاطئ منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة. وقال شهود عيان إن القوارب تضررت بعد إصابتها بنيران زوارق الاحتلال المتمركزة على ساحل القطاع.
القدس المحتلة، غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
