أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، بعد مرور شهر على كارثة الفيضانات التي تضرر منها اكثر من 20 مليون شخص، أن بلاده لن تتعافي من آثار الكارثة قبل ثلاثة سنوات أو أكثر، محذراً من خطر خطف المتطرفين الأطفال المشردين والمنكوبين وتجنيدهم في الإرهاب.. في وقت تعهد المجتمع الدولي بتقديم 700 مليون دولار لمعالجة تبعات الفيضانات المدمرة.

وقال زرداري، في حوار مع صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية، إن بلاده «أمام وضعية ستدوم على المدى الطويل، وعلى الإنسان أن يملك القدرة على التكيف معها، لثلاث سنوات أو ربما أكثر»، داعياً الدول المانحة إلى بذل مزيد من الجهد من أجل التقليل من آثار الفيضانات.

وحذّر زرداري من إمكانية قيام حركة طالبان بالاستفادة من أزمة الفيضانات التي تجتاح بلاده وخطف أطفال شرّدتهم الفيضانات ووضعهم في معسكرات تدريب« الإرهابيين».

وقال إن «مثل هذه المنظمات والأشخاص المتطرفين تستغل الحالات الطارئة للاستفادة منها كما فعلوا حين استغلوا الأزمة الإنسانية في أفغانستان، وعلينا أن نمنعهم من ذلك ونبقي الأطفال في دور الأيتام».

وأضاف أن المتطرفين ينتظرون الاستفادة من كارثة الفيضانات بأمل أن تقود إلى انهيار بنية الدولة وخروجهم فائزين، مثلما فعلوا حين اغتالوا بنازير بوتو في العام 2007 للتخلص منها لأن شخصيتها تمثل تحدياً لعقيدتهم..

شح المساعدات

بعد شهر على بدء الفيضانات، لاتزال المساعدات تسير بشكل بطيء رغم الوعود، حيث قال مساعد الممثل الخاص للولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان دان فلدمان: «أحصينا وعوداً تتخطى 700 مليون دولار من اكثر من 30 دولة، بما في ذلك التزامنا بتقديم 150 مليوناً»، من دون تفصيل أسماء الدول وقيمة مساعدات كل منها. وتابع أن هناك 300 مليون دولار إضافي لالتزامات غير محددة حتى الآن من بلدان مختلفة.

واشار فلدمان إلى اجتماعات متعددة الأطراف جديدة ستعقد من اجل تنسيق المساعدات الدولية في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك إمكانية عقد اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية سبتمبر.

عمليات إجلاء

في هذه الأثناء، واصلت السلطات الباكستانية جهودها الرامية إلى حماية العديد من المدن والقرى من السيول وإجلاء السكان في وادي السند في جنوب باكستان.

وأعلن مسؤولون في المنطقة أن بعض السكان كانوا لا يزالون في شهدادكوت، مضيفا «لقد وجهنا إلى سكان شهدادكوت أول من أمس آخر إنذار طالبين منهم الرحيل لأن خطر ارتفاع مستوى المياه زاد»، موضحاً انه قد تم إجلاء 90 في المئة من سكان المدينة وضواحيها.

(الوكالات)