تجددت الاشتباكات بين المتمردين الصوماليين وقوات الحكومة في العاصمة مقديشو أمس بعد يوم واحد من هجوم انتحاري استهدف أحد الفنادق، والذي أسفر عن مقتل 32 شخصا، بينهم ستة من نواب البرلمان.. وكانت حصيلة 72 من المعارك مقتل 83 مدنياً، فيما أعلن الجانبان انتصارهما.
واندلعت المعارك الجديدة بالأسلحة الرشاشة فجر أمس على عدد من خطوط الجبهة في العاصمة الصومالية بينما استمر تبادل القصف المدفعي طوال الليل. وقال شهود عيان إن ستة أشخاص قتلوا صباح بقذائف هاون سقطت على منازل.
من جهتها، ذكرت أجهزة الإسعاف في العاصمة أنها قامت بنقل 18 جريحا صباحاً. ويضاف هؤلاء إلى حوالي 100 جريح تم إحصاؤهم منذ بعد ظهر الاثنين مع بدء الهجوم الذي شنه الشباب على العاصمة ضد الحكومة الصومالية الانتقالية وقوة الاتحاد الإفريقي.
وفي السياق، قال ضابط بالجيش الصومالي إن مسلحي جماعة الشباب المجاهدين شقوا طريقهم إلى قصر الرئاسة في وقت متأخر ليل الثلاثاء لكن القوات الحكومية صدتهم بقصف عنيف. وقال ضابط في الجيش إن المتمردين هاجموا القوات الحكومية المتمركزة قرب قصر الرئاسة بأعداد كبيرة لكن قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي (أميصوم) دحرتهم.
وأعلن كل من الطرفين صباح الأربعاء تقدمه وهزيمة الطرف الآخر لكن لا يمكن التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل.
وقال الضابط في القوات الحكومية الكولونيل محمد آدن ان «المعارك تجددت بكثافة والقوات الحكومية «تقدمت إلى ما وراء المواقع العدوة وهم (المقاتلون الإسلاميون) فقدوا عددا كبيرا من المقاتلين».
من جهته، قال الشيخ عبدالعزيز أبومسكان، وهو ناطق عسكري باسم الشباب ان مقاتليه «انتقلوا الى الهجوم واخترقوا عددا من المواقع الدفاعية للحكومة والغزاة الذين يدعمونها».
وتابع ان الحكومة «لم تعد تسيطر سوى على طريق واحد من الطرق الرئيسية الأربع في مقديشو وبعون الله سيقطع مقاتلونا هذا الطريق وخطوط إمداد الأعداء».
وفي الأثناء، نفى الناطق باسم قوة الاتحاد الإفريقي الميجور الأوغندي باهوكو باريجي هذه التصريحات. وقال: نسيطر على مواقعنا. لا الحكومة ولا قوة الاتحاد الإفريقي تراجعت وهؤلاء (الشباب) يطلقون رسائل خاطئة في الوقت السيئ بأعمال عنف خلال رمضان لكنهم لا يستطيعون اختراق مواقعنا».
وقتل أكثر من 80 شخصا في أحدث حلقات العنف في العاصمة مقديشو الذي بدأ يوم الاثنين عندما تعهدت جماعة الشباب بتصعيد جهادها ضد حكومة الصومال الهشة. وقال علي موسى منسق خدمات الطوارئ لوكالة «رويترز»:
«قتل 83 على الأقل في الأيام الثلاثة الماضية من بينهم قتلى الفندق وأصيب 163 آخرون». وقال شهود عيان إن عدة أشخاص لقوا حتفهم في الاشتباكات حيث تبادلت عناصر من جماعة الشباب المتشددة إطلاق قذائف الهاون مع قوات الحكومة المدعومة بقوات من الاتحاد الإفريقي.
وقال مصدر متابع للتطورات إن قوات حكومية تنشق يوميا وتمد الشباب بالزي العسكري والمعلومات المخابراتية الأمر الذي يبرز التحدي الذي يواجه قوات الأمن فيما تقاتل لاستعادة الأراضي التي خسرتها.
وكان متمردون تنكروا الثلاثاء في زي قوات أمن حكومية وفتحوا النيران على نزلاء فندق مونا الواقع في إحدى المناطق القليلة الخاضعة لسيطرة الحكومة في مقديشو، ثم فجروا سترات ناسفة كانت بحوزتهم.
وأدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي الهجوم، الذي جاء في إطار تجدد هجمات المتمردين ذوي العلاقة بتنظيم القاعدة.
وبمعزل عن هذه الهجمات، أعلن الشباب انهم سيطروا الثلاثاء على إذاعة آي.كيو.كي (إذاعة القرآن الكريم) المستقلة وصادروا كل أجهزتها.
(وكالات)