انتشرت دوريات الجيش اللبناني في عدد من الأحياء السكنية داخل العاصمة بيروت وضواحيها بعد ليلة من معارك الشوارع الدموية بين عناصر في حزب الله وجماعة الأحباش السنية الصغيرة ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل.. في وقت أكدت الجماعتان المتعاركتان أن الحادث «فردي» ولايحمل أي شبهات طائفية.
وعاد الهدوء إلى الأحياء السكنية التي شهدت الاشتباكات، وكانت الحركة التجارية خجولة لا سيما في منطقة برج أبي حيدر، التي شهدت أقوى المواجهات، والمزرعة والبسطة، في حين فتح بعض أصحاب المؤسسات التجارية أبواب محلاتهم لتفقد الأضرار التي خلفتها الاشتباكات.
كما تضرر عدد من المساجد في منطقتي برج أبي حيدر والبسطة حيث أصيب احدهما بثلاث قذائف صاروخية من نوع آر.بي.جي.
وقال المسؤول الإعلامي في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية عبدالقادر الفاكهاني عما إذا كانت هناك مخاوف من تجدد مثل تلك الاشتباكات انه «إذا كان هناك إدراك ووعي لما جرى فإن الأمر لن يتكرر وكل ما نريده هو عدم اللجوء إلى السلاح ونحن ذاهبون باتجاه عدم التوتير». وأكد الإصرار على إنهاء ومعالجة ما جرى لان لبنان لا يتحمل مشاكل.
في هذه الأثناء، أكد بيان مشترك صادر عن قيادتي حزب الله وجمعية المشاريع أن الحادث المؤسف الذي وقع «حادث فردي ولا خلفيات سياسية أو مذهبية وراءه وقد تم الاتفاق على محاصرته وإنهائه فورا ومنع أي ظهور مسلح ومعالجة كافة التداعيات الناجمة عنه».
وأشار البيان إلى أن قيادة الجيش اللبناني قررت فتح تحقيق عاجل ورفع الغطاء عن كل من يحاول المس بمسيرة الأمن والاستقرار.
إلى ذلك، استنكرت مختلف القوى السياسية ما جرى بالأمس من اشتباكات مسلحة مؤكدة أن هذا الأمر يضرب أسس الاستقرار والأمن الذي ينعم به لبنان حالياً.
ولم يعرف بعد سبب استعار القتال بهذه الوتيرة الدرامية، ولكن التوتر بين السنة والشيعة أخذ في الاحتدام بصورة كبيرة أخيراً وخاصة بعد نشر تقارير تؤكد تورط عناصر في حزب الله في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري العام 2005.
في هذه الأثناء، أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د. محمد رشيد قباني عن رفضه ظاهرة الشغب المسلح.
وقال قباني في نداء إن «اللبنانيين الذين ينشدون قيام الدولة العادلة الآمنة القوية والذين يتطلعون اليوم إلى تقوية الجيش اللبناني بتسليحه تحصينا للبنان في وجه العدو الإسرائيلي قد ضاقوا ذرعا من تقديم الضحايا من المدنيين الأبرياء في الأحياء الداخلية لبيروت ثمنا لخصومة الأفراد الذين يستقوون خلف سلاح الأحزاب التي ينتمون إليها».
الى ذلك تلقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان اتصالاً من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مستفسراً عما حصل في بيروت من اشتباكات.
(؟.؟.؟)
