حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس من أن التدخلات الخارجية ضارة وتسهم في تعقيد المشهد السياسي وتأخير عملية تشكيل الحكومة الجديدة.. في وقت اعتبرت القائمة «العراقية» الضغوط الأميركية والإيرانية لتولي المالكي منصب رئيس الوزراء انتزاعاً لسيادة العراق.
وقال الهاشمي، خلال لقائه سفير الولايات المتحدة الجديد في العراق جيمس جيفري، إن «التدخلات الخارجية ضارة وتسهم في تعقيد المشهد السياسي خصوصا عندما يضع البعض خطوطا حمراء على تولي القائمة الفائزة في الانتخابات رئاسة الحكومة وهو موقف يساهم في تأخير تشكيل الحكومة القادمة». وأضاف أن «إقامة علاقات طيبة مع دول الجوار لا ينبغي أن يقود أو يغري الآخرين على التدخل في الشأن العراقي».
وقال إن القائمة «العراقية» تتطلع إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية تضمن للجميع حق المشاركة الفعلية بمن فيهم التيار الصدري الذي تعده العراقية ركيزة مهمة لبناء حكومة وطنية قادرة على تجاوز سلبيات المرحلة الماضية والنهوض بالبلاد إلى مرحلة جديدة من الأعمار والتغيير المنشود. وتابع أن «الحكومة السابقة لم تكن موفقة ولذلك صوت المواطن لصالح كتلة العراقية التي تبنت مشروع التغيير».
أميركياً لا تتدخل
بدوره، قال جيفري إن «الإدارة الأميركية رغم حرصها على تشكيل الحكومة في القريب العاجل فإنها لا تمتلك الحق بالتدخل وهو قرار يصنعه العراقيون بأنفسهم». وأضاف جيفري أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعمل على تقديم المساعدة للفرقاء السياسيين لتجاوز الأزمة الراهنة والإسراع في تشكيل الحكومة.
وأشار السفير الأميركي إلى أن ما يهم الولايات المتحدة الأميركية هو حكومة عراقية وطنية قادرة على إعادة الأمن وتقديم الخدمات ورفع المعاناة عن كاهل المواطن العراقي.
ضغوط أميركية وإيرانية
من جهة أخرى، اعتبرت القائمة «العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الضغوط الأميركية والإيرانية لترشيح اسم محدد لرئاسة الحكومة المقبلة استخفافا بالشعب العراقي ونتائج العملية الانتخابية في إشارة منها إلى تأييد واشنطن وطهران لتولي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ولاية ثانية.
وقال مستشار القائمة «العراقية» هاني عاشور في بيان إن «سيناريو الرضا والقبول من الخارج على رئيس الحكومة المقبل أصبح أمراً متقدماً على مصالح الشعب العراقي ورغبته في اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل»، مبينا إن «الضغوط الأميركية والإيرانية لترشيح اسم محدد لرئاسة الحكومة المقبلة يعد استخفافا بسيادة العراق ومصالح شعبه».
وأضاف عاشور أن الحكومة المقبلة ستكون مهمتها إرضاء الطرفين الأميركي والإيراني الذي نصبها في السلطة ولهذا فان مصالح الشعب العراقي ستكون آخر شيء تعمل عليه هذه الحكومة، مشيرا إلى أن هذه الضغوط ستؤدي إلى نزع الصفة الوطنية عن الحكومة المقبلة ومن يقودها.
وأشار مستشار القائمة «العراقية» إلى أن الولايات المتحدة الأميركية كشفت عن نواياها الحقيقية وتراجعت عن كل مبررات دخولها العراق المتمثلة بنشر القيم الديمقراطية وإنقاذ العراق من الديكتاتورية، مبيناً أن واشنطن تضغط حالياً باتجاه إفشال المشروع الديمقراطي عبر التنسيق مع خصومها لتنفيذ أجندتها، في إشارة منه إلى إيران.
بغداد - عراق أحمد والوكالات