تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن 25 % من الأميركيين فقط راضون عن وضع بلادهم، وهذا لا ينبئ بخير بالنسبة للسياسيين في الإدارة الأميركية، كما أن التباين بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول أداء الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يزال كبيراً جداً، فهناك فرق بنسبة 69 % بينهما، كما وهبطت شعبية الرئيس الأميركي 15 نقطة، خلال العام الماضي. كل هذه العوامل مجتمعة قد تلعب دوراً حاسماً في الانتخابات النصفية المقبلة.
نجحت إدارة أوباما في تعزيز الآمال بإضعاف النظرة الحزبية في الولايات المتحدة، وخاصة في فترتها الأولى، حيث كان أوباما يحظى بالتأييد والدعم من الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين، في أول ربعين من عام 2009.
لكن شعبيته هبطت مجدداً الصيف الماضي، ومن المعلوم أن وجود الحزبين في الولايات المتحدة، أمر لا بد منه، وأنه سلاح ذو حدين، لكن أوباما لم ينل سوى الجانب السلبي من وجود الحزبين في أميركا، فخلال الخمسة أرباع الأخيرة، لم تنل مبادراته سوى القليل من الدعم من جانب الجمهوريين.
ما يشق على الإدارة الأميركية أكثر هو هبوط شعبيتها في أوساط المستقلين، حيث هبط تأييدهم لأداء الرئيس الأميركي 17 نقطة، ومن عوامل هذا الهبوط عجز الإدارة عن حل الأزمة الاقتصادية، وكذلك فشلها في رأب الصدع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
صحيح أن أوباما حقق انتصارات في مجالات الإصلاح المالي والعناية الصحية، خلال السنة الماضية، لكن الكونغرس وضع العراقيل أمام الجهود الساعية لحل مشكلات التغير المناخي، والمحافظة على الطاقة، والهجرة، ويشير الواقع إلا أن معدلات البطالة لم تهبط، حيث أن 20 ولاية أميركية تعاني من نسب بطالة تزيد عن 9 %.