في خطوة لافتة للنظر، ألح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى إمكانية إجراء مؤسسات الدولة التركية الاستخبارية اتصالات بحزب العمال الكردستاني، لتسوية عدد من المشكلات القائمة.
ومع أن أردوغان نفى في مقابلة مع قناة تلفزيونية تركية، مزاعم اتصال حكومته سرا ب«الكردستاني» قائلا إنه لايمكن لحكومته باعتبارها «سلطة تنفيذية» في أي وقت أو تحت اي ظرف كان أن تقوم باتصالات مع منظمات إرهابية أو مع ممثليها ، إلا نه أكد أن «من الممكن لمؤسسات الدولة وليست الحكومة ان تقوم بمثل هذه المهام إن اقتضت الضرورة».
وردا على سؤال عما يقصد «بمؤسسات الدولة» أجاب أردوغان قائلا «على سبيل المثال جهاز الاستخبارات إحدى مؤسسات الدولة ومن الممكن أن يتصل بشكل أو بآخر مع هذه المنظمات بهدف فتح عدد من أقفال التسوية».
وأشار أردوغان إلى إعلان «الكردستاني» مرات عديدة سابقا عن هدنة من طرف واحد في مسعى لجعل نفسه طرفا مشروعا للتفاوض وتقديم الحكومة كطرف آخر مستعد للتفاوض معه.
وأضاف «على خلاف اتهامات أحزاب المعارضة، فلايمكن للحكومة أن تتعامل مع أي طرف إرهابي، وهذا الشئ لم تقم به أي من الحكومات السابقة ولن تفعلها الحكومات القادمة أيضا».معربا عن أسفه لكون «المعارضة تصدق أكاذيب الإرهابيين ولاتصدق أقوال رئيس الوزراء».
وكان «الكردستاني»أعلن وقفا لإطلاق النار من طرف واحد في 13 أغسطس الحالي و حتى 20 سبتمبر القادم، ونشرت وكالة أنباء فرات الناطقة باسمه تصريحاً لمسؤول جناحه المسلح في شمال العراق، مراد قرايلان.
قال فيه أن إعلان وقف إطلاق النار جاء استجابة لرسالة «غير مباشرة» وردتهم من الحكومة التركية، عبر محامي زعيم الحزب عبدالله أوجلان المسجون مدى الحياة في سجن بجزيرة قرب اسطنبول منذ العام .
اسطنبول - كامل عبدالله