أعلنت إيران أمس استعدادها لاستئناف المحادثات النووية مع الدول الكبرى إلا أنها تنتظر ردهم لتحديد موعد ومكان الحدث، بينما أشارت إلى ان أميركا «غير جدية»، واصفة سياستها بأنها «عدوانية»، بالتزامن مع اعراب واشنطن عن قلقها من تطوير ايران قدراتها التسلحية بعدها بدء إنتاج زورقين سريعين وطائرة قاذفة من دون طيار..

فيما كشفت الكويت عن قلقها إزاء محطة بوشهر النووية الإيرانية الواقعة على الجهة المقابلة من الخليج بسبب المخاوف من حصول تسرب نووي.

وأكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست إن إيران مستعدة للدخول في محادثات فنية وسياسية مع مجموعة (5 +1) المسؤولة عن المفاوضات السياسية بشأن البرامج النووية الإيرانية المثيرة للجدل.

وتتعلق المحادثات الفنية باتفاق لمبادلة اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بوقود نووي من خلال روسيا وفرنسا بحيث يتم استخدامه في المفاعل الطبي في طهران. ومن المفترض أن تجرى المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وروسيا والولايات المتحدة في فيينا.

أما المحادثات السياسية مع مجموعة (5 +1) فتركز على إقناع إيران بتعليق برامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي وحتى الولايات المتحدة.

ترحيب بالحوار

وقال مهمانبراست: «مستعدون لكلا النوعين من المحادثات، وفور تلقي التفاصيل النهائية من الطرف الآخر (الوكالة الدولية ومجموعة 5 +1) مثل موعد ومكان المحادثات..

سنبدأ»، مشيرا إلى أن إلى أن المحادثات السياسية بين مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون وكبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي ربما ستبدأ أواخر سبتمبر المقبل أو مطلع أكتوبر، إلا أن المكان لم يتحدد بعد.

في المقابل، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علاء الدين بروجردي ان واشنطن غير جدية في التعامل مع بلاده، واصفا السياسة التي تنتهجها أميركا لإطلاق الحوار مع بلاده بأنها «عدوانية».

قلق أميركي

في هذه الاثناء، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من إعلان ايران تطوير منظومتها الدفاعية بعد إطلاقها خط إنتاج لزورقين سريعين يمكن تجهيزهما بقاذفات صواريخ واستخدامها في دوريات أو عمليات هجومية في مضيق هرمز، وذلك غداة كشفها عن اول طائرة قاذفة من دون طيار يبلغ مداها 1000 كيلومتر .

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي: «هذا أمر يقلقنا.. ويقلق جيران ايران»، وأضاف أنه «رغم أن كل دولة حرة في الدفاع عن نفسها، تبدي الولايات المتحدة حذرا تجاه الأنظمة القادرة على..

تهديد دول المنطقة او السلام والاستقرار فيها». وتابع كراولي القول «انه في مواجهة قدرات إيران المتنامية على مر السنوات، عززنا تعاوننا مع دول أخرى في المنطقة، وهذا احد الأسباب التي تدفعنا إلى الاعتقاد بأنه اذا استمرت إيران في اندفاعها فقد تشعر بدرجة اقل من الأمان في حال اتحدت دول في المنطقة لخلق توازن مع قدراتها المتزايدة».

.. وقلق كويتي

من جهتها، عبرت الكويت عن قلقها إزاء محطة بوشهر الواقعة على الجهة المقابلة من شمال الخليج بسبب المخاوف من حصول تسرب نووي.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله قوله أن «قلق الكويت ناتج من تخوفها في حال حدثت أي تسربات نتيجة عوامل طبيعية تحمل تداعيات مستقبلية».

معربا عن«قلق وتخوف دولة الكويت من مفاعل بوشهر انه قريب من دولة الكويت، وهي البلد الخليجي الأقرب لمحطة بوشهر».

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام كويتية ان مسؤولا إيرانيا رفيع المستوى سيصل الى الكويت في غضون ايام لبحث مسألة المحطة التي باشرت ايران تزويدها بالوقود النووي السبت.

مشاورات كويتية قطرية

من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني خلال زيارة قصيرة الى الكويت أول من أمس انه تحدث مع الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح عن الاجتماع الذي عقده مع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الأسبوع الماضي.

وحول المحطة النووية الايرانية الجديدة في بوشهر، قال الشيخ حمد: «إنهشأن إيراني... إذا كانت المحطة حسب المعلومات التي لدينا محطة سلمية لاستخدام الطاقة فهذا حق شرعي أجازه القانون الدولي ولا نريد أن نغير هذا الإطار في الوقت الحالي».