أكد مسؤول أممي أن إسرائيل «غير متعاونة» مع التحقيق الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان في الهجوم الدامي الذي وقع في مايو على أسطول مساعدات بحري متجه إلى غزة فيما قدم جنرال الاحتياط الإسرائيلي غيورا آيلاند، ورئيس طاقم الفحص في مجزرة أسطول الحرية، شهادته أمام لجنة تيركل الإسرائيلية صباح امس.
وقال المسؤول الاممي خوان كارلوس مونج إن بعثة تقصي الحقائق تستجوب شهودا ومسؤولين حكوميين في تركيا والأردن. لكنة اضاف إن إسرائيل لم تقدم للفريق دعوة. تزامنا مع تأكيد وفد إسرائيل في الأمم المتحدة امس أنه لن يدلي بتعليق على التحقيق.
في بريد إلكتروني أرسله لوكالة «أسوشيتيد برس»، قال مونج إن البعثة ستتحدث فقط مع جنود إسرائيليين حول الحادث، إذا سمحت لهم الحكومة الإسرائيلية بذلك. وهذه الموافقة مهمة بالنسبة للتحقيق حتى يكون موضوعيا، لكن إسرائيل رفضت التعاون في السابق مع تحقيقات المجلس، معتبرة أنها كانت متحيزة.
وجاء في بيان رسمي أن الفريق المؤلف من ثلاثة أفراد موجود حاليا في تركيا التي كانت السفينة ترفع علمها بعد أن استمعوا الى شهود آخرين في لندن وجنيف، ثم سيتوجه الى العاصمة الاردنية عمان بعد أسبوعين.
وكانت قوات الكوماندوز الإسرائيلية قد قتلت تسعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين أثناء محاولتهم كسر الحصار الذي فرضته الدولة اليهودية على غزة. وتقول إسرائيل إن تصرف جنودها جاء دفاعا عن النفس.
من جهة اخرى، قدم جنرال الاحتياط الإسرائيلي غيورا آيلاند، رئيس طاقم الفحص في مجزرة أسطول الحرية، شهادته أمام لجنة تيركل صباح امس، وراء أبواب مغلقة.
ومن المتوقع أن يتم استدعاء المدعي العسكري العام أفيحاي مندلبليط غداً الخميس للإدلاء بشهادته أمام اللجنة. وبحسب اللجنة فإنه سيتوجب على المدعي العسكري العام أن يتطرق إلى النواحي القانونية في فرض الحصار على قطاع غزة، ومدى توافق ذلك مع القانون الدولي.
يذكر أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو أدلى بشهادته أمام اللجنة قبل أسبوعين وألقى بالمسؤولية على وزير الجيش إيهود باراك، وقام الأخير بدوره بتحميل المستوى العسكري المسؤولية، في حين دافع رئيس أركان الجيش غابي أشكنازي عن منفذي المجزرة ووصفهم بأنهم تصرفوا ب«ببرودة أعصاب وشجاعة وأخلاقية».
