أهم ما كنت أحرص عليه عندما توليت منصب وزير الدفاع بشأن الحرب في العراق، هو الشيء نفسه الذي كان وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، حريصا عليه بشأن حرب فيتنام، وذلك هو هيبة أميركا.
كنت حريصا على تفادي تعرض أميركا لهزيمة أو فشل واضحين، لأن ذلك من شأنه أن تكون له عواقب إستراتيجية خطيرة على الولايات المتحدة، في المنطقة وفي العالم أجمع. كنت حريصاً على ألا ندير ظهورنا، ونفر من العراق. كان هذا هو مثار قلقي الأكبر.
وفي أفغانستان، كانت زيادة عدد القوات تهدف أساسا إلى وقف الزخم الذي حققته حركة طالبان، والحد من قدراتها بالطريقة نفسها التي نفذناها في العراق.
وكنا نأمل أن يقوم الأفغان في غضون ذلك، بتطوير قدراتهم الأمنية بدرجة كافية، لأنهم شركاؤنا في الحرب، وصولا إلى البدء بخفض عدد القوات في يوليو 2011 بطريقة مرحلية واعتمادا على الظروف في الميدان، على أن يسمح ذلك أيضا باستمرار نمو القدرات الأمنية للأفغان، بدرجة تسمح للقوات الأميركية وقوات التحالف بمواصلة الانسحاب، ولو ببطء.
المرحلة الانتقالية في أفغانستان مشابهة لما حدث في العراق، حيث بدأ الأمر بتولي القوات الأميركية زمام الأمور، ثم أعقبت ذلك مرحلة المشاركة بيننا وبين العراقيين، والآن يتم تسليمهم المسؤولية، بينما سيكون دورنا في هذه المرحلة هو المراقبة التكتيكية، ثم المراقبة الاستراتيجية.
كل هذا يحتاج إلى وقت، ولكن على المنوال نفسه، فان الشيء الوحيد الذي أوضحته للجميع هو أنني لن أؤيد استراتيجية تؤدي إلى حالة من الجمود والركود. لا بد من تحقيق تقدم، حتى ولو كان على مهل.