رهن قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بالتطورات الميدانية، وحذّر من معارك ضارية تخوضها قواته لانتزاع المبادرة من حركة «طالبان».

وقال الجنرال الأميركي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس إنه لا ينبغي أن يحدث خروج مفاجئ للقوات الأميركية من أفغانستان عندما يبدأ سحب الجنود العام القادم. موضحا ان زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان «حققت مفعولها ومكّنت حلف الأطلسي من انتزاع زمام المبادرة من مقاتلي طالبان في العاصمة كابول والمناطق الجنوبية».

وأضاف بترايوس، الذي تولى قيادة قوات الأطلسي في أفغانستان في يونيو الماضي بعد استقالة الجنرال ستانلي ماكريستال، إن «الزخم الذي حققته حركة طالبان في السنوات الأخيرة انقلب في العديد من المناطق، وسيتغير في مناطق أخرى أيضاً لكن ذلك سيتطلب قتالاً شرساَ».

وشدد على ضرورة ألا يكون هناك «نزوح مفاجئ» للقوات الأميركية من أفغانستان بعد الموعد النهائي الذي حدده الرئيس باراك أوباما في يوليو 2011، وقال إنه «سيعرض على أوباما نصيحة محترفة حول الحكمة وراء تسليم السيطرة للقوات الأفغانية صيف العام المقبل».

وأضاف بترايوس إنه «ليس قلقاً من احتمال عزله من منصبه على غرار سلفه لأنه يتوقع كلما مارس مهمة جديدة أن تكون الأخيرة»، رافضاً الاقتراح بأن الأميركيين نقلوا تركيزهم من أفغانستان حين غزوا العراق عام 2003. وقال إنه «أبلغ وزير الدفاع الأميركي وقتها دونالد رامسفيلد بأن الحرب في أفغانستان ستستغرق فترة طويلة».

وتعد القنابل المزروعة على جانب الطرق السلاح الذي تتبناه طالبان دائما في أنحاء أفغانستان وكانت السبب في وقوع معظم الضحايا بين القوات الغربية.

إلى ذلك، اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تنظيم «القاعدة» أصبح أمرا «ثانويا» في الحرب التي تشنها القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة ضد حركة «طالبان» في أفغانستان.وأوضحت الصحيفة أن تحليل آلاف الوثائق في الفترة من 2004 وحتى 2009 يؤيد المزاعم الأميركية بأن تنظيم القاعدة أصبح «لاعبا هامشيا في ساحة المعركة الأفغانية».