باشرت السلطات الباكستانية بتقوية دفاعات أنهارها لمواجهة أخطار الفيضانات التي تضرب مناطقها الجنوبية، بينما استمرت عمليات إجلاء السكان المنكوبين والمهددين بالسيول، في وقت لقي 20 شخصا مصرعهم عندما جرفت المياه حافلتهم.
واستخدمت السلطات الباكستانية الأحجار وأكياس الرمل لتقوية ضفاف أحد الأنهار لحماية إحدى المدن من آثار المياه المتزايدة في باكستان، بينما تحركت الفيضانات ببطء ناحية الجنوب بعدما ألحقت أضرارا بآلاف الكيلومترات.
وقام عمال مواجهة الفيضان في باكستان بتقوية ضفاف أحد الأنهار في محاولة لتفادي آثار فيضان عارم على مدينة شداد كوت (جنوب) مع أن معظم السكان البالغ عددهم 350 ألفا قد أجلوا عن منازلهم بالفعل.
وقال الناطق باسم إدارة المدينة ياسين شار إن غالبية السكان نقلوا إلى مخيمات الإغاثة أو إلى بلدات بعيدة عن تهديدات الفيضان، موضحاً «نواجه هذا التهديد المطرد بسد الفجوات بواسطة الأحجار وأكياس الرمل ولكن الأمر يمثل مهمة تحدي كبيرة».
وأسفرت الكارثة عن تشريد حوالي ستة ملايين شخص من سكان الجبال الواقعة في الشمال إلى السهول الجنوبية، حيث يتوقع أن تصرف مياه الفيضانات في المحيط الهندي في غضون الأيام والأسابيع المقبلة. وتعرضت الحكومة المضطربة لانتقادات بسبب رد فعلها تجاه الأزمة وتحتاج إلى مساعدة أجنبية بمليارات الدولارات لجهود إعادة البناء.
في الأثناء، أعلنت السلطات الباكستانية انها تواصل اجلاء الآلاف من سكان المناطق التي اجتاحتها الفيضانات اخيرا، او هي مهددة بالسيول، في جنوب البلاد.
ويقوم الجيش ورجال الاغاثة منذ يومين باخلاء نحو 100 الف من سكان مدينة شهدادكوت والعديد من القرى في وادي نهر الاندوس بولاية السند الجنوبية بينما نزح بعضهم بامكانياتهم الخاصة.
في غضون ذلك، قضى 20 شخصا على الأقل غرقا وفقد عشرون آخرون أمس، عندما جرفت مياه الفيضانات حافلة كانوا على متنها في وسط باكستان، كما أعلنت السلطات والمسعفون.
وقال المسؤول عن إدارة الإقليم المحلي افتخار علي في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة «فرانس برس» إن سائق الحافلة لم يحترم قرار حظر السير في طريق غمرتها المياه، فانقلبت الحافلة وكان في داخلها حوالي خمسين راكبا قرب بلدة خاد بوزدار في اقليم البنجاب، وأضاف ان «قوة تيار المياه التي كانت تسيل من التلال أدت إلى انقلاب الحافلة».
وصرح الطبيب ناطق حياة من اجهزة الإغاثة في الإقليم ان «20 شخصا على الأقل قضوا غرقا ونجا عشرة». وأضاف ان الركاب الآخرين لم يتمكنوا من الخروج من الحافلة ويحاول المسعفون إخراج جثثهم.
وغطت الفيضانات المدمرة الناجمة عن تساقط امطار موسمية غزيرة خمس اراضي باكستان.
وادت الفيضانات حتى الان الى مصرع اكثر من 1500 شخص، واثرت بدرجات متفاوتة على 20 مليون باكستاني بينهم ستة ملايين على الاقل بدون مأوى، بحسب الامم المتحدة.
مقتل 28 باكستانياً بانفجارين منفصلين
لقي نحو 28 باكستانيا مصرعهم أمس بانفجارين منفصلين وقعا في وزيرستان الجنوبي وشمال غرب باكستان.
وقتل 7 أشخاص على الأقل بانفجار وقع أمس في منطقة كرام القبلية بشمال غرب باكستان.ونقلت قناة «جيو.تي.في» الباكستانية عن مصادر لم تحددها قولها إن الانفجار وقع عندما كانت مجموعة من زعماء القبائل في طريقها الى وسط كرام لحل قضية تتعلق بملكية إحدى المدارس، ما أدى الى مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
وذكرت أن التقارير الأولية تشير إلى ان الانفجار سببه قنبلة فجرت عن بعد.يشار إلى ان القوات الباكستانية تقوم بسلسلة من العمليات العسكرية ضد المسلحين في بعض المناطق من الإقليم الشمالي الغربي، أسفرت حتى الآن عن اعتقال عدد كبير منهم ومقتل عدد آخر.
من جهة ثانية، قال مسؤولو مخابرات ان 20 شخصا على الأقل قتلوا بانفجار وقع داخل مسجد في وزيرستان الجنوبية بباكستان على الحدود الأفغانية، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
