بدأت مفوضية الاستفتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان أول زيارة لها إلى الجنوب مدشنة عملها بافتتاح مكاتب ممثليها في ولايات الجنوب العشر.

وتعتبر الزيارة التي تقوم بها المفوضية للجنوب على مستوى عال من الأهمية لأنها تعد الزيارة الأولى التي تنتقل فيها المفوضية بكامل أعضائها إلى جوبا عاصمة الإقليم، للاجتماع مع حكومة الجنوب برئاسة سلفاكير ميارديت. ويأتي ذلك إثر جدل في الساحة السياسية السودانية بشأن إمكان تأجيل الاستفتاء المقرر إجراؤه في يناير المقبل.

وسيناقش الاجتماع المنهج الذي ستسلكه هذه المفوضية لإجراء الاستفتاء وإمكانية تخطي العقبات التي تواجهه والاستفادة ما تبقى من وقت لإجرائه في موعده المحدد، وتجنب الصدام الذي برزت معالمه في الفترة السابقة.

ودعت المفوضية أعضاءها إلى أن تسود بينهم الروح القومية، كي يتم الاستفتاء بطريقة صحيحة خلال المرحلة المقبلة.

وكانت الحركة الشعبية هددت قبل أيام بإمكانية إعلان انفصال الجنوب في حال عدم إجراء الاستفتاء في موعده، في حين رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال هذا التهديد وأكد عدم موافقته على التعامل مع أي قرار تتخذه الشعبية خارج إطار اتفاق السلام الموقع العام 2005.

وستناقش المفوضية مع ميارديت موضوع منصب الأمين العام، خاصة أن الحركة الشعبية لتحرير السودان تصر أن يكون الأمين العام من الجنوب، بينما ترى المفوضية ضرورة أن يتم الاعتماد في تولي المنصب على معيار الكفاءة وليس الإقليمية.

على صعيد آخر، طالب متظاهرون في منطقة أبيي الغنية بالنفط، في مذكرة سلموها إلى ممثل الأمم المتحدة في المنطقة، بالإسراع في إجراء الاستفتاء على تحديد تبعية أبيي للشمال أو الجنوب، وأن يكون الاستفتاء في نفس موعد إجراء الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان مطلع العام المقبل.