كشف مصدر حكومي يمني أمس ان السلطات السعودية نشرت المئات من الجنود تحسبا لعودة المواجهات مع المتمردين الحوثيين.. في وقت تواصلت فيه الحملة الأمنية اليمنية ضد عناصر تنظيم القاعدة في الجنوب اليمني، مع كشف السلطات عن وجود مقاتلين عرب في مناطق المعارك في لودر (التابعة لمحافظة أبين).

وفي تفاصيل التحرك الميداني السعودي، نقل موقع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عن مصدر امني ان السلطات الأمنية السعودية تجري حاليا نشر مئات الجنود المدربين على أعلى المستويات القتالية على كافة المناطق الحدودية مع اليمن تحسبا لتسلل عناصر حوثية مسلحة إلى أراضيها.

وأضاف أن أفرادا من الشرطة المعززة بأحدث الأسلحة تنتشر حاليا على أطراف الحدود القريبة من الحدود اليمنية وتقوم بدوريات متواصلة على مدار الأربع والعشرين ساعة.. كما تقوم بمساندة أفراد حرس الحدود بعمليات التفتيش والتدقيق على المسافرين عبر الحدود اليمنية إلى داخل الأراضي السعودية.

وبحسب المصدر فإن هذا الإجراء «جاء بعد بروز المناوشات بين القبائل في صعدة وعناصر الحوثيين وهو ما استدعى قلق الحكومة السعودية من معاودة تسلل الحوثيين إلى أراضيها مرة أخرى».

وقال المصدر إن السلطات السعودية صرحت لجنودها بقتل أي مشبه به يحمل السلاح في حال رفض تسليم نفسه وحاول الفرار.

معركة لودر

على صعيد آخر، قال مصدر امني في اليمن إن مقاتلين عرباً ضمن صفوف عناصر تنظيم القاعدة التي سيطرت على أحياء عدة في مديرية لودر (أبين) وتعهدت بمواصلة الحملة التي تنفذ في المدينة إلى حين تطهيرها منهم.

وأضاف المصدر في تصريح ل«البيان» أن مقاتلين من جنسيات عربية، خصوصا السعودية، يقاتلون في صفوف العناصر المتطرفة التي استولت على احياء في مديرية لودر وتتخذ من مركز زارة موقعا لانشطتها وتدريباتها.

وأفاد، مركز الإعلام الأمني بأن أحد عناصر تنظيم القاعدة قد لقي مصرعه بمحافظة أبين خلال قيام عناصر إرهابية بإطلاق النار على مبنى إدارة امن لودر وأن أفراد الأمن المركزي ردوا على العناصر الإرهابية ما أدى إلى مقتل احد تلك العناصر واسمه احمد محمد عبده دراديش، وإصابة احد المدنيين.

وأضاف الحادث وقع بعد مقتل سبعة من عناصر تنظيم القاعدة بينهم ثلاثة أجانب من جنسيات عربية كانوا يتحصّنون في بعض المنازل.

وفي السياق، كشف قائد أمن محافظة أبين العميد عبدالرزاق المروني عن مقتل قيادي سعودي فاعل من عناصر ما يسمى تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» منطلقاً لاستهداف أمن المملكة، خلال المواجهات المسلحة التي شهدتها محافظة أبين.

ولم يشأ العميد المروني الإدلاء بأي تفاصيل عن هوية السعودي، غير أنه اكتفى بالتأكيد أنه قيادي مهم وبارز في تنظيم القاعدة.

وبحسب المصادر الأمنية اليمنية فان وزارة الداخلية «تراقب ساعة بساعة مجريات المواجهة مع عناصر تنظيم القاعدة بالمحافظة» مشيدة بدور الأجهزة الأمنية في التصدي للجرائم الإرهابية التي أطلت برأسها في مديرية لودر محاولة استهداف الأمن والاستقرار بالتعاون مع الخارجين على القانون.

وطبقا لما ذكره المركز، وجهت الوزارة الأجهزة الأمنية في المحافظة بالتعامل مع هذه الجرائم بحزم وقوة واستخدام الوسائل والإمكانيات من اجل القضاء عليها. وأكدت أنها لن تتحول إلى مركز للعناصر الإرهابية والإجرامية والخارجين على القانون.

إلى ذلك، أفادت المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية بأن مدنيين قتلا كما أصيب تسعة جراء قصف عشوائي لقوات الجيش الذي يفرض حصاراً مطبقا على المدينة التي شهدت نزوحا جماعياً.

اعتقالات

6546

اعتقلت سلطات الأمن السعودية في منطقة جازان على الحدود مع اليمن 6456 شخصاً في ثلاثة أيام فقط من مخالفي نظام العمل في المملكة. وقال الناطق الإعلامي بشرطة منطقة جازان النقيب عبدالرحمن الزهراني ان الحملة تمت بمشاركة الشرطة والدوريات الأمنية والمرور وتمكنت من القبض على 6456 شخصا ما بين متسولين ومخالفين لنظام الإقامة والعمل ومطلوبين في قضايا أمنية. (يو.بي.آي)

صنعاء - محمد الغباري