حصاد مؤلم للمواجهات بين تنظيم «القاعدة» والسلطات اليمنية، حيث خلفت معارك الطرفين عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، لكنها أيضا تركت أضرارا اقتصادية كبيرة على اليمن الذي يعاني من نقص شديد في موارده الطبيعية ومن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وارتفاع كبير في نسبة نمو السكان. وفي قراءة سريعة لسجل المواجهات مع التنظيم، فإن أول عملية ل«القاعدة» داخل اليمن كانت العام 1992 لكنها استهدفت حينها القوات الأميركية التي كانت متجهة إلى الصومال.

وانتظر التنظيم ثمانية أعوام ليستهدف الأميركيين مرة أخرى عبر المدمرة «كول»، لكن كان لتلك العملية وقع كارثي على الاقتصاد اليمني. فوفقا لتأكيدات المسؤولين اليمنيين، تسببت العمليات التي نفذت في الموانئ اليمنية في توجيه ضربة قاصمة لميناء عدن وبقية موانئ البلاد التي تضررت بفعل رفع كلفة التأمين على السفن والبضائع المتجهة إليها.

كما بينت هذه العمليات أن تنظيم «القاعدة» الذي كان قد جعل اليمن مسرحا لعملياته ضد المصالح والرعايا الغربيين، تمكن من إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد المحلي، حيث استطاع تدمير قطاع السياحة الذي كان يعول عليه في تعزيز الاقتصاد الوطني، كما تمكن من محاصرة المواطنين اليمنيين الذين أصبحوا موضع اشتباه عند سفرهم إلى الخارج، فضلاً عن تشديد الرقابة على التحويلات المالية التي كانت تشكل واحداً من أهم مصادر العملة الأجنبية. وتالياً أبرز العمليات التي نفذها التنظيم في اليمن خلال عقد من المواجهات:

12 أكتوبر 2000: مقتل 17 جنديا أميركيا وإصابة 38 بجروح في هجوم انتحاري استهدف المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» في مرفأ عدن.

13 أكتوبر 2000: هجوم على السفارة البريطانية في صنعاء خلّف أضرارا مادية.

6 أكتوبر 2002: هجوم على ناقلة النفط الفرنسية «ليمبورغ» أثناء استعدادها للرسو في ميناء المكلا أسفر عن مقتل بحار بلغاري.

2 يوليو 2007: مقتل ثمانية سياح إسبان ويمنيين اثنين في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من موقع اثري في مأرب شرق صنعاء.

18 يناير 2008: مقتل سائحتين بلجيكيتين وسائقهما ومرشدهما اليمنيين في إطلاق نار بوادي حضرموت.

17 سبتمبر 2008: مقتل 16 شخصا في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا السفارة الأميركية.

15 يناير 2009: مقتل أربعة سياح كوريين جنوبيين في تفجير انتحاري في شبام شرق اليمن.

28 ديسمبر 2009: التنظيم يتبنى محاولة تفجير طائرة أميركية.

26 أبريل 2010: هجوم انتحاري يستهدف سفير بريطانيا لدى صنعاء الذي نجا من الهجوم بينما قتل الانتحاري.

24 مايو 2010: مصرع نائب محافظ مأرب في عملية استدراج اتهم بتنفيذها التنظيم.

5 يونيو 2010: اغتيال أركان حرب اللواء 315 محمد الشايف واثنين من مرافقيه في كمين بمأرب، وبعدها بأسبوع اغتيل مدير العمليات السابق في جهاز الأمن السياسي في المدينة جلال عثمان.

19 يونيو 2010: مقتل 10 جنود وطفل بهجوم على مبنى جهاز الأمن السياسي.

14 يوليو 2010: هاجم مسلحون على متن دراجات نارية مكاتب جهاز الأمن السياسي والأمن العام في مدينة زنجبار فقتل أربعة، اثنان منهم من المهاجمين.

22 يوليو 2010: مهاجمة دورية للأمن في مدينة عتق ما أدى إلى مقتل خمسة، في ما قتل ستة جنود وثلاثة مسلحين من «القاعدة» بهجوم بعدها بثلاثة أيام.

5 أغسطس 2010: مسلحون من «القاعدة» على متن دراجة نارية يهاجمون دورية للشرطة في مدينة زنجبار فيقتلون ثلاثة.

صنعاء- «البيان»