أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أمس اختيار قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الجنرال يوعاف غالانت ليكون قائد أركان الجيش المقبل وهو الذي قاد العمليات العسكرية خلال عدوان «الرصاص المصبوب» الذي أفضى إلى استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني.

وأبلغ باراك أعضاء الحكومة الإسرائيلية أمس انه تشاور مع رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو قبل اتخاذ القرار النهائي باختيار غالانت. واوضّح انه «سوف يقوم بتقديم هذا الاختيار الى الحكومة بهدف اقراره في الاجتماع الذي سيعقد بعد اسبوعين»، مضيفا ان غالانت «يتمتع بصفات قيادية عالية وديه من الخبرة العسكرية ما يؤهله لكي يتسلم هذا المنصب»، على حد وصفه. من جهته، علق نتانياهو قائلا:

«هذه خطوة صحيحة تنهي حالة عدم اليقين التي يعيشها الجيش الآن»، مضيفا: «هذه الخطوة سوف تساهم في اعادة التوازن الى الجيش الاسرائيلي بشكل سريع»، في اشارة الى الفضيحة بشأن عملية التعيين، في وقت اشارت مصادر في الجيش إلى أن باراك سوف يمنع رئيس الاركان الحالي غابي اشكنازي من اتخاذ قرارات مهمة داخل الجيش في المرحلة المتبقية له كرئيس للأركان حتى مطلع العام المقبل حيث رفض المصادقة على 11 ترقية قدمها اشكنازي.

وجاء هذا الموقف في ظل الأزمة الراهنة التي يعيشها الجيش الاسرائيلي على خلفية فضيحة غالانت، بحيث سيشكل ذلك أزمة أخرى بين أشكنازي وباراك، في وقت يرى الاول أن الثاني حاول تشويه سمعته.

سيرة دموية

ويعرف الميجر جنرال يوعاف غالانت، 51 عاما، وهو قائد المنطقة الجنوبية بأنه الذي قاد العمليات العسكرية خلال عدوان «الرصاص المصبوب» الذي أفضى إلى استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني.

وولد في نوفمبر 1958 في حي يسكنه العرب واليهود في مدينة يافا. وانضم الى وحدة «الاسطول 13» في البحرية الاسرائيلية وترقى في المناصب حتى اصبح قائدا للاسطول من العام 1994 حتى 1997.

وفي 2005 عين قائدا للمنطقة الجنوبية. وتركزت قضية الترقيات التي هيمنت على وسائل الاعلام الاسرائيلية على أنباء بان غالانت استأجر وكيل دعاية لتشويه صورة منافسيه في معركته كي يصبح بديلا لاشكينازي. ونفى غالانت هذا الاتهام. وذكرت الشرطة الخميس الماضي ان وثيقة مسربة تتركز حولها القضية تبين انها مزورة وبرأت ساحة كبار القادة من اي مخالفات.