استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس مفاوضات السلام المباشرة المزمع انطلاقها بعد أسبوعين بفرض شروط وربط تلك المحادثات بضمان «أمن إسرائيل» ورهنها بالاعتراف ب«يهوديتها»، في حين اعتبر الفلسطينيون المحادثات الوشيكة اختبارا لنوايا تل أبيب، فيما قال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان المفاوضات يجب ان تتم وفق اطار زمني محدد وتنتهي بقيام الدولة الفلسطينية.
وقال نتانياهو للصحافيين لدى بدء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية أمس: «اتفاق السلام مع الفلسطينيين صعب لكنه ممكن»، مستطردا ان مثل هذا الاتفاق «يجب ان يقوم على ترتيبات امنية مرضية لاسرائيل وعلى اعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة للشعب اليهودي وعلى وضع حد نهائي للنزاع»، كما قال.
وأضاف ان «اسرائيل والفلسطينيين يملكون الان الفرصة لمفاجأة العالم والتوصل لاتفاق سلام ينهي عقودا من الصراع في هذه المنطقة». في هذه الاثناء، نقلت صحيفة «هآرتس» عن نتانياهو تأكيده إنه سيدير المفاوضات شخصيا أمام الفلسطينيين دون تشكيل طواقم في المرحلة الأولى بهدف التوصل الى « إتفاق مبدئي» للتسوية.
وقال في جلسات مغلقة: «أود التوصل إلى مبادئ متفق عليها أمام القيادة الفلسطيينة ولن تكون هناك حاجة لطواقم عديدة ومئات الجلسات». ووفق وسائل اعلام اسرائيلية فان نتانياهو يريد الابقاء على سيطرة اسرائيل على منطقة غور الاردن وجبالها في أي اتفاق يتم التوصل اليه مع الفلسطينيين الذين يريد لهم دولة فلسطينية منزوعة السلاح.
جدول زمني
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ان «هناك اجماعا عالميا بان هذه المفاوضات يجب ان تتم باطار زمني وان تكون بجدول اعمال محدد وان تنتهي الى قيام الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الاوسط».
واوضح ان «قضايا الحل النهائي كلها مطروحة على الطاولة وهي القدس واللاجئون والامن والحدود والمياه وعدم القيام باجراءات احادية او استفزازية». الى ذلك، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات محادثات السلام المباشرة الوشيكة بأنها اختبار لإسرائيل . وقال في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: «إذا أردتم إثبات رغبتكم في السلام، فإن هذا هو الاختبار».
من جهته كشف امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في حديث خاص ل«البيان» ان الرئيس محمود عباس توصل الى «بعض التفاهمات» مع الجانب الاميركي بشأن المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، لكن فرص نجاح هذه المفاوضات «ضعيفة بسبب تعنت الحكومة الاسرائيلية».
القدس المحتلة- «البيان»- رام الله- محمد إبراهيم والوكالات
