استعاد حزب العمال الاسترالي برئاسة رئيسة الوزراء جوليا جيلارد أمس الصدارة من حيث عدد المقاعد إثر الانتخابات التشريعية التي جرت متفوقا بفارق ثلاثة مقاعد، لتطالب بذلك جيلارد بحق تشكيل الحكومة، وسط بروز قوي للنواب المستقلين الذين باتوا محط أنظار الأحزاب السياسية.
وطالبت جيلارد في كلمة أمس بحق تشكيل الحكومة، مشيرة إلى تقدم حزبها بعدد الأصوات. وقالت: «انوي التفاوض على اتفاق لتشكيل حكومة»، متعهدة ب«مواصلة الحكم وسط الاستقرار بما يلائم مبادئنا الديمقراطية طالما لم تصدر النتيجة النهائية».
وأظهرت آخر استطلاعات الرأي نجاح حزب العمال الاسترالي من الفوز في الانتخابات التشريعية دون أن يتمكن من تحقيق الأغلبية. وذكر تقرير لمحطة «ايه بي سي» التلفزيون انه تمت مراجعة توزيع المقاعد المعلن سابقا والذي أفضى إلى برلمان معلق بحيث فاز حزب العمال ب73 مقعدا مقابل 70 للتحالف الليبرالي الوطني بعدما كان هذا الأخير متقدما بمقعدين. وتوقعت المحطة أن ينال كل من المعسكرين في النهاية 73 مقعدا أي اقل ب3 مقاعد من الأكثرية النيابية.
وسيفوز بالمقاعد الأربعة المتبقية نواب مستقلون أو الخضر. وتشير التوقعات إلى إمكان وصول أربعة نواب مستقلين ونائب عن الخضر إلى البرلمان. وأرغم الوضع الجديد العمال والمحافظين على مخاطبة ود التشكيلات السياسية الصغيرة في محاولة لتأليف حكومة.
وقال النائب المستقل طوني وندسور: «لقد تلقيت اتصالين هاتفيين وديين للغاية، الأول من رئيسة الوزراء في ساعات المساء الأولى لتهنئتي، والثاني في وقت لاحق من قائد المعارضة أيضا لتهنئتي».
وأضاف: «سبق واشرنا إلى انه بحال الوصول الى برلمان من دون غالبية، فسيكون من الممكن اجراء محادثات»، من دون تحديد هوية الجهة التي ستنال تأييده. وهي المرة منذ العام 1940 التي لا يحصل فيها أي حزب على الأغلبية في البرلمان بعد سيطرة هذين الفريقين الكبيرين على الحياة السياسية الاسترالية منذ أكثر من قرن.
(وكالات)
