كشفت طهران أمس النقاب عن أول طائرة عسكرية قاذفة دون طيار محلية الصنع أشارت إلى قدرتها على التحليق لمسافات بعيدة وبسرعة فائقة وذلك بعد يوم من بدء ضخ الوقود في مفاعل «بوشهر» النووي، بالتزامن مع استعدادها لإطلاق خطي إنتاج لزوارق سريعة مجهزة بقاذفة صواريخ، في وقتٍ طالب ضباط استخبارات إسرائيليون سابقون بشن هجوم على إيران خلال أسبوعين.

وكشف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس عن إنجاز أول مشروع لإنتاج طائرة قاذفة بدون طيار محلية الصنع تحمل اسم «كرار» قادرة على حمل مختلف أنواع القنابل وذلك بمناسبة «يوم الصناعات الدفاعية الوطني».

وتحدث نجاد خلال المناسبة قائلا إن طول الطائرة يبلغ أربعة أمتار، مشيرا إلى أنها «قادرة على اجتياز مسافات طويلة بسرعة كبيرة». ووصف نجاد الطائرة بأنها «سفير الموت» لأعداء بلاده، إلا انه استدرك قائلا إنها «تحمل رسالة سلام وصداقة». وأضاف أن الهدف من تصنيعها هو «الإبقاء على العدو مشلولا في قواعده»، متحدثا عن صنعها ل«أغراض دفاعية».

قدرات تكتيكية

من جهته، قال وزير الدفاع الجنرال احمد وحيدي في سياق إعلانه عن المشروع إن بلاده «استطاعت بلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي للصناعات الدفاعية دون الحاجة إلى مساعدات خارجية رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها».

وعدد وحيدي ما وصفه ب«الإنجازات الكبيرة التي جرى تحقيقها ومنها القمران الصناعيان أميد وطلوع وكذلك الصواريخ والطائرة كرار»، التي اعتبرها «رمزا لتقدم الصناعة الدفاعية».

وأفاد أن الطائرة «لا أجنحة لها، وبالتالي فإن لديها قدرة تكتيكية كبيرة تحد من فرص رصدها». وينتظر أن تدشن إيران في الأيام المقبلة أيضا خطي إنتاج لزوارق سريعة من طراز «سراج» و«ذوالفقار» مجهزة بقاذفة صواريخ.

كما سيتم عرض وتدشين 28 مشروعا للالكترونيات والاتصالات واختبار صاروخ جديد باسم «قيام» والجيل الثالث من صاروخ «فاتح- 110». ورفعت طهران في الشهور الماضية من إعلاناها عن تطوير أسلحة جديدة خصوصا أنظمة الصواريخ والطائرات بدون طيار والمراكب السريعة أو حتى الغواصات.

الاستعداد للحرب

في غضون ذلك، دعا أعضاء «المنتدى الإسرائيلي للاستخبارات» رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى «الاستعداد لاحتمال وقوع حرب في غضون أسبوعين يشنها حزب الله وحركة حماس وسوريا ثم إيران»، مشدداً على «ضرورة أن تستبق الحكومة الإسرائيلية هذه الحرب بضربة ضد إيران»، على حد زعمهم.

وطالب أعضاء المنتدى، وهم من ضباط وجنرالات سابقين في أجهزة الأمن والاستخبارات، الحكومة الإسرائيلية ب«الإعلان الفوري عن حالة طوارئ عسكرية وتحضير وسائل الإعلام لحرب قريبة بتحديد ناطق خاص بلسان الجيش لهذا الشأن». كما دعا المنتدى الحكومة إلى «تكثيف توزيع الكمامات الواقية من الأسلحة الكيماوية والتزود بالكمية الناقصة من الولايات المتحدة».

وفي هذا السياق، زعم المنتدى أن الوضع «يتطلب تجنيد جيش الاحتياط بشكل فوري وفحص مدى جهوزيته اللوجستية»، داعياً إلى «ضرورة تحضير السكان لخطورة الحرب المتوقعة والصواريخ التي ستستخدم خلالها». دعوة إسرائيلية.

في هذه الأثناء، دعت إسرائيل إلى «زيادة الضغط على إيران لمنعها من الحصول على سلاح نووي». وأضافت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: «على القوى الكبرى زيادة الضغط على إيران لحملها على الانصياع للقرارات الدولية ووقف نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم وإنتاج المياه الثقيلة».

وذكر البيان: «لا يمكن تصور ان يتمكن بلد ينتهك بشكل فاضح قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاستفادة من فوائد الطاقة النووية»، على حد وصفه.