أجلت السلطات الصينية أمس أكثر من 125 ألف شخص من الجانب الصيني لنهر على الحدود مع كوريا الشمالية بسبب ارتفاع منسوب المياه إلى مستوى خطير، فيما قامت بيونغيانغ بدورها بإجلاء خمسة آلاف، في حين أجبرت الفيضانات في باكستان 200 ألف على النزوح نحو المرتفعات.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن خطر فيضان نهر «يالو» على الحدود بين الصين وكوريا الشمالية «يلوح في الأفق إذ يتوقع أن تضرب موجة جديدة من العواصف الماطرة حوض النهر اليوم الاثنين»، مشيرة إلى أن السلطات قامت بإجلاء أكثر من 125 ألف شخص في داندونغ بمقاطعة لياونينغ من الجانب الصيني للنهر.

وتوقعت محطة الأرصاد الجوية المحلية هطول أمطار بمعدل يصل إلى 250 ملليمترا على المدينة في الساعات ال24 المقبلة ما يشكل ضغوطا شديدة على أعمال مكافحة الفيضان.

وأدت الأمطار منذ الخميس الماضي إلى مقتل أربعة أشخاص وحدوث فيضانات في 44 بلدة يعاني كثير منها من انقطاع الاتصالات والكهرباء. أما في كوريا الشمالية، فقامت السلطات بإجلاء أكثر من خمسة 5 آلاف شخص في منطقة حدودية مع الصين بعد الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أغرقت المنازل والمزارع.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية الرسمية للأنباء عن تقرير لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أنه تم إرسال الطائرات العسكرية والسفن الحربية بصورة عاجلة إلى المناطق المغمورة في مدينة سينويجو الحدودية والمناطق المجاورة في كوريا الشمالية وتم إنقاذ السكان «الذين كانوا بين الحياة والموت». ولم يوضح التقرير ما إذا كانت هناك أية خسائر.

وأوضح التقرير أن 5300 متر مكعب من المياه تدفقت إلى النهر في الثانية من الصين ما أدى إلى حدوث فيضانات مفاجئة. وأضاف أن الفيضانات أصابت حركة المرور بالشلل.

كما مثلت خسائر الفيضانات ضربة قوية لمشروع تنمية كوريا الشمالية في الإقليم الحدودي في محاولة إنعاش اقتصادها بعد فشل إصلاح العملة، حيث حددت كوريا الشمالية في أواخر العام الماضي مشروعا للمنطقة التجارية الحرة بهدف جذب الاستثمارات الصينية إلى جزر ويهوا وهوانج كيومبيونج التي تقع في داخل نهر أمروك.

فيضانات باكستان

وفي باكستان، أجبرت الفيضانات المستمرة أكثر من 200 ألف شخص في الأقاليم الجنوبية على اللجوء خلال الساعات ال24 الماضية إلى مناطق مرتفعة. ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن المدير العام لسلطة إدارة الكوارث في إقليم السند الجنوبي صالح فاروقي قوله إن الفيضانات «ضربت أربع محافظات على الأقل بينها مناطق ريفية ما أجبر حوالي 200 ألف شخص على الفرار إلى المرتفعات خلال الساعات ال24 الماضية». وقال فاروقي إن «تركيزنا يصب على الجزء الجنوبي من السند، وقد وجهنا مواردنا الإنقاذية نحو هذه المنطقة».

وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن الفيضانات «تهدد مزيداً من المناطق في جنوب باكستان في كارثة ما زالت مستمرة منذ أسبوعين ولا يمكن الحد منها حتى الآن». وأجلت السلطات الباكستانية في هذه الأثناء 90 في المئة من سكان مدينة شاهداكوت التي باتت الفيضانات على أبوابها. وخلفت أسوأ فيضانات تضرب باكستان منذ عقود 1600 قتيل على الأقل وشردت أكثر من 4 مليون شخص مغرقة قرى وجسورا بأكملها. (وكالات)