أعلنت مصادر قيادية في ائتلاف «دولة القانون» برئاسة نوري المالكي استئناف الحوار مع القائمة «العراقية» برئاسة إياد علاوي خلال الأسبوع الجاري، تزامنا مع الإعلان عن زيارة مرتقبة لكل من علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى سوريا لتحريك ملف المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، في وقتٍ تحدثت «العراقية» عن ضمانات سورية لإيران مقابل موافقة الأخيرة على ترؤس علاوي الحكومة.
وقال القيادي في «دولة القانون» عباس البياتي في تصريحات صحافية امس ان «الاسبوع الجاري سيشهد لقاءات مكثفة وحراكا سياسيا واسعا سيسهم بالانفراج السياسي والتوصل الى التوافق الوطني حول سلة الرئاسات الثلاث والمواقع السيادية». واضاف إن «الكتل السياسية تداولت فيما بينها مؤخرا بشأن الخريطة السياسية لكي يكون لكل طرف دور متميز في هرم السلطة».
واشار الى ان «هذه الخريطة تبلورت عبر الحوارات التي جرت في الاسابيع الماضية في بغداد وخارجها»، مستطرداً: «وبموجب هذه الخريطة ستكون هناك مشاركة واسعة حيث سيستأنف الحوار بين دولة القانون والعراقية هذا الاسبوع». ورأى البياتي ان «حظوظ المالكي بدأت تزداد وفرص التجديد له باتت كبيرة لانه يعد في الساحة اقوى المرشحين لتشكيل الحكومة».
زيارة سوريا
في هذه الأثناء، كشف القيادي في «العراقية» فتاح الشيخ أن إياد علاوي سيقوم بزيارة مرتقبة لدمشق خلال أيام لحل أزمة الحكومة. وقال إن سوريا «لاعب رئيسي في الملف العراقي اليوم، وإيران وغيرها يعرفون ذلك، لأن هناك دورا سوريا تركيا سعوديا في هذا الاتجاه».
وأردف أن دمشق «قد تقدم ضمانة لإيران مقابل موافقة الأخيرة على ترأس علاوي الحكومة المقبلة خاصة إن رجل الدين مقتدى الصدر، بثقله الشعبي والعسكري، ليس في السلة الإيرانية بشكل كامل»، على حد وصفه.
وأردف الشيخ: «لا نذيع سرا إذا قلنا إن مقتدى الصدر يمكن أن يساند المبادرة السورية السعودية التركية إلا انه بالتأكيد لن يذهب إلى الأميركيين أو يقبل أن يكون على مائدة المساومة بين واشنطن وطهران في حال تم اللجوء بين الطرفين إلى خيار المقايضات في المصالح».
وأشار إلى أن علاوي والصدر «اتفقا منذ أيام على مزيد من التعاون و التنسيق»، منوها إلى أن الصدر «سيزور سوريا قريبا». ويعتبر الشيخ احد قيادي كتلة علاوي و«همزة الوصل» بين الكتلة وعدد من المسؤولين السوريين المعنيين بالملف العراقي. في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن زعيم التيار الصدري أجرى اتصالاً هاتفياً مع علاّوي أبلغه خلاله دعمه مبدئياً تكليف كتلته تشكيل الحكومة الجديدة «بعد استنفاذ الخيارات المطروحة».
بدوره، أكد القيادي في المجلس «الأعلى الإسلامي» المنضوي تحت «الائتلاف الوطني» عزيز العكيلي إعطاء الضوء الأخضر إلى «كتلة الأحرار» الصدرية للتحاور نيابة عن «الائتلاف» بشأن الحكومة.
وقال إن «تشاور الوطني مع العراقية وعقد اجتماعات معها هو الخيار الثاني للائتلاف، بعد توقف المحادثات مع دولة القانون»، مبينا أن مكونات الائتلاف «أعطت الضوء الأخضر للصدريين بالتشاور مع الكتل السياسية والتكلم باسم الائتلاف». وأضاف أن «التحالف الوطني مازال قائما، لكنه متوقف إلى حين استبدال مرشح دولة القانون نوري المالكي».
من جهته، ذكر القيادي في «العراقية» جمال البطيخ أن علاّوي «لا يمانع أو يعارض ترشيح أي شخصية من قائمته سواء كان محمد توفيق علاّوي أو غيره». وكانت أنباء صحافية أشارت إلى احتمال ترشيح محمد توفيق علاّوي، الذي يحظى بدعم التيار الصدري، لمنصب رئيس الوزراء في حال وجود رفض لأياد علاّوي.
بغداد- عراق أحمد والوكالات
