أطلقت إيران أمس محطتها النووية الأولى بعد تأخير دام 35 عاماً بتزويد مفاعل «بوشهر» النووي بالوقود لتبدأ المراحل الأولية لتشغيل أول مفاعل نووي في المنطقة بمساعدة روسية رغم العقوبات الدولية والمخاوف الغربية من سعيها لإنتاج أسلحة نووية.

وافتتح مسؤولون روس وإيرانيون أمس المحطة النووية الإيرانية في مدينة بوشهر الساحلية جنوب إيران بعد تأخير استمر 35 عاماً، حيث بدأت عمليات شحن الوقود في المفاعل ما يعني ان «بوشهر» اصبحت رسميا منشأة نووية.واعلنت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية في بيان ان عمليات تزويد محطة بوشهر النووية الايرانية بالوقود بدأت صباح امس بحضور نائب الرئيس علي اكبر صالحي ورئيس الوكالة النووية الروسية سيرغي كيريينكو التي تولت ادارة بناء المحطة. وأشار البيان الى انه «تم نقل أول حمولة وقود من موقع تخزين لتزويد حوض داخل مبنى المفاعل بالوقود تحت مراقبة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ويتوقع أن يتم، في غضون الأسبوعين المقبلين، نقل 163 حمولة من الوقود تعادل ثمانين طنا من وقود اليورانيوم داخل المبنى، ثم إلى المفاعل نفسه ليبدأ العمل بالماء الخفيف في توليد الكهرباء خلال سبتمبر المقبل.

طابع دولي

من جهته، قال صالحي ان اطلاق اول محطة نووية «رمز لتصميم ايران على بلوغ اهدافها رغم العقوبات». وأردف صالحي خلال مؤتمر صحافي: «رغم كل الضغوط والعقوبات والصعوبات التي تفرضها الدول الغربية فان اطلاق محطة بوشهر يجسد مواصلة البرنامج النووي السلمي لايران»، مشيدا بروسيا لاتمام مشروع بدأته المانيا قبل 35 عاماً وتخللته تأخيرات.

بدوره، اكد كيريينكو على «الطابع الدولي للمحطة الموضوعة تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي شاركت فيها اكثر من 10 دول بما فيها دول اوروبية واسيوية» لم يسمها.

ويأتي حصول طهران على الطاقة النووية رسميا بينما تخضع منذ 2006 لستة قرارات تبناها مجلس الامن الدولي بينها اربعة مرفقة بعقوبات بحق برنامجها النووي الذي يشتبه بانه يخفي اغراضا عسكرية.

برنامج دفاعي

في هذه الأثناء، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي ان بلاده ستكشف عن برنامج دفاعي اليوم الاحد على لسان الرئيس محمود أحمدي نجاد. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» عن وحيدي قوله ان البرنامج الدفاعي «بالغ الأهمية»، مضيفا ان القدرة الدفاعية الإيرانية «وصلت إلى نقطة لم تعد فيها بحاجة لمساعدة أي دولة»، على حد تعبيره.

«وكالات»