عاش الفلسطينيون وأهل غزة تحت نظام الفصل العنصري الإسرائيلي على امتداد عقود، وخلال تلك السنين الطويلة، أقدمت آلة الدمار الإسرائيلية على هدم البيوت واختطاف الألوف من المعارضين السياسيين، وتوطين ما يقرب من نصف مليون يهودي بشكل غير قانوني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما نفذت إسرائيل عشرات العمليات العسكرية الهائلة في مناطق مدنية، واستولت على معظم الماء الفلسطيني، وارتكبت عدداً لا يحصى من الجرائم الأخرى المختلفة.

اليوم، تتجه الصهيونية، التي لم تتوقف عن تدمير حياة الفلسطينيين، نحو الداخل، لتنشب أسنانها في لحم عرب 1948 والعمال المهاجرين، مدفوعة بخوف مرضي شديد على وجودها وكيانها، وفي آخر الانتهاكات الإسرائيلية أقدم الإسرائيليون على مهاجمة قرية العراقيب، التي يسكنها البدو، قبيل الفجر، وتم إجبار السكان على الخروج من بيوتهم|.

حيث قامت الجرافة بتسويتهابالأرض، تمهيداً لبناء مشروع غابة وطنية في المكان، والأدهى من ذلك أن جمهوراً من الإسرائيليين كانوا يشاهدون الموقف بإعجاب وتأييد.هذا حال اليهود ودأبهم على الدوام، فالحكومة الإسرائيلية قد جندت كل اليهود لخدمة مصالحها، ولم تستثن من ذلك المراهقين اليهود وصغار السن، الذين كان دورهم يقوم على تكسير نوافذ عرب 1948.

واقتحام البيوت بمساعدة الشرطة المدنية الإسرائيلية، وإخلاء تلك البيوت من متاعها، وتمزيق الصور فيها والقيام بالرسم المسيء على الجدران. لا مكان في إسرائيل لغير اليهود، وهذه الحقيقة يعرفها حتى الأطفال، وهناك الكثير من الشباب غير اليهود يرون أنه لم يعد لهم فرصة للبقاء.

ويستعدون للرحيل، بعد أن صدر بحقهم قرار من الكنيست بذلك، ومن المفارقة أن من أصدر الأمر بطرد أولئك الشبان، على الرغم من أن معظمهم مولود في إسرائيل، هم أعضاء الكنيست الإسرائيلي المهاجرين، بالأصل، من روسيا.