تتردد داخل كواليس حكومة حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم تكهنات عن قرب إجراء تغييرات في قيادات الهيئة العليا للحزب، ولأعضاء الحكومة.

وتشير توقعات مصادر من داخل الحزب إلى أنه عقب انتهاء الاستفتاء الشعبي، المقرر في الثاني عشر من سبتمبر المقبل حول التعديلات الدستورية التي وافق عليها البرلمان التركي، سيقوم رئيس الحزب والحكومة رجب طيب أردوغان بحملة تغيير واسعة النطاق بين كوادر حزبه وحكومته.

ولفتت مصادر الحزب الى أنه لهذا السبب يحرص المسؤولون والوزراء على الدقة والانضباط التام خلال هذه الفترة وبذل قصارى جهدهم خاصة في ما يخص عملية الدعاية لصالح التعديلات الدستورية، التي تثقف المعارضة أنصارها برفضها.

ورسم محللون سياسيون تحليلا افتراضيا لنتائج الاستفتاء المنتظر تمثلت في ثلاثة احتمالات: أولا، أن تحظى التعديلات الدستورية بتأييد شبه تام من قبل الناخبين، وفي هذه الحالة فإن حزب العدالة والتنمية يكون قد وطد أقدامه لخوض كاسح للانتخابات البرلمانية العام 2011.

كما أن هذه النتيجة ستشير إلى إخفاق أحزاب المعارضة في التأثير في كتلها الناخبة لرفض التعديلات الدستورية، وهو ما قد يؤدي إلى تزايد شعبية «العدالة والتنمية» وسحب البساط إلى حد ما من تحت أقدام أحزاب المعارضة.

ثانيا، أن تحظى التعديلات الدستورية بتأييد متوسط، وتمر التعديلات بفارق ضعيف فقط. وفي هذه الحالة فإن دعم الاتحاد الأوروبي لتركيا سيستمر، مع طرح العديد من التساؤلات حول مسار التقدم الديمقراطي في تركيا، كما أن أسواق المال والتجارة ستعيش حالة من الترقب إلى الانتهاء من الانتخابات البرلمانية عام 2011.

ثالثا، أن يتم رفض التعديلات الدستورية. وفي هذه الحالة فإن تركيا ستشهد حالة من عدم الاستقرار والاضطراب السياسي والاقتصادي إلى ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية، والتي من المحتمل أن تعود فيها فكرة الحكومة الائتلافية مرة أخرى، بعد بقاء «العدالة والتنمية» في سدة الحكم بمفرده تسعة أعوام.

وكان أردوغان ألمح الى حملة تجديد سيقوم بها داخل حزبه وحكومته قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العام المقبل. وذهبت توقعات المصادر إلى أن هناك أسماء لن يطالها أي تغيير، وستبقى راسخة في مواقعها، ويأتي على رأسها وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ونائبا رئيس الوزراء جميل شيشك، وبولنت أرينتش، ووزير الاقتصاد علي باباجان.

فيما سيشمل التغيير أيضا الجناح النسائي في الحزب، وتأتي وزيرة التعليم الوطني نعمت تشوبوكتشو على رأس من سيشملهم التغيير، ويرجح أنها ستنتقل إلى وزارة أخرى. كما سيتم تغيير رئيسة الجناح النسائي بالحزب، فضلا عن زيادة عدد الوزيرات من واحدة فقط الآن، إلى ثلاث وزيرات.

ومن المرجح خروج عدد من الوزراء نهائيا من الحكومة، ومعظمهم الذين أمضوا فترة طويلة ضمن الحكومتين الأخيرتين، ومنهم وزراء الصحة والعمل والزراعة والداخلية والدفاع.

وتوقعت المصادر أن يعقد أردوغان المؤتمر القادم للحزب لتغيير تركيبة المجلس التنفيذي للحزب، والذي يضم 17 عضواً، والمكلف اتخاذ القرارات المركزية في الحزب.

يشار إلى ان حزب العدالة والتنمية الذي أسسه أردوغان في العام 2001، وصل إلى السلطة في انتخابات 2002 بعد نيله 34 في المئة من الأصوات، واستمر ارتفاع التأييد للحزب في انتخابات العام 2007، حين بلغت نسبة التصويت له 47 في المئة تقريبا.

غول ممنوع من «تويتر»

طلبت المخابرات التركية من الرئيس التركي عبد الله غول تجنب استخدام موقع «تويتر» لتبادل ونقل المعلومات والتواصل الاجتماعي، وذلك لتداعيات أمنية وتجنبا لاختراق نظامه الأمني.

ووجهت المخابرات تحذيرا إلى كافة هيئات وقطاعات الدولة الحكومية من استخدام البرنامج المذكور، وذلك لسهولة استغلاله في تسريب معلومات من أجهزة حاسبات الدولة من شأنها أن تضر بالأمن الوطني. يذكر أن غول معروف باستخدامه الدائم لهذا الموقع.

اسطنبول ـ كامل عبدالله