تدشن روسيا اليوم أول مفاعل نووي في إيران، بالتزامن مع إعلان طهران قيامها لاختبار ناجح لصاروخ جديدا يحمل اسم «قيام»، في وقت طمأنت واشنطن إسرائيل بأن تهديد إيران ليس كبيراً مستبعدة امتلاكها لسلاح نووي في اقل من سنة.
وتعتزم الوكالة الروسية للطاقة النووية «روس أتوم» تزويد مفاعل بوشهر الكهروذري الإيراني، الذي تأخر افتتاحه بضعة أعوام، بالوقود النووي رغم كل التشكيك الدولي في أهداف إيران من وراء هذا المفاعل. وقال الناطق باسم الوكالة سيرغي نوفيكوف إن تدشين المفاعل سيكون عبر بدء تزويده بالوقود النووي وأن «هذا التزويد سيجعل المفاعل منشأة نووية بشكل قانوني».
ونفت وزارة الخارجية الروسية وجود أي احتمال للتلاعب في استخدام الوقود النووي المخصص لمحطة بوشهر. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن بيان صادر عن دائرة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية أن مشروع بوشهر «فريد من نوعه من حيث التزامه الصارم بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مستبعدة إمكانية استخدام الوقود النووي لأي أهداف أخرى».
وأشار إلى أن روسيا ستؤمن الوقود خلال كامل فترة تشغيل المحطة على شرط استرجاعه لاحقا بعد استخدامه، وستجري عمليات تسليم الوقود واسترجاعه تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يستثني أي محاولات تلاعب بالوقود النووي.
أميركا تطمئن إسرائيل
إلى ذلك، نجحت الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بأن الخطر الإيراني ليس كبيراً وان إيران بحاجة إلى سنة، وربما أكثر، كي تتمكن من امتلاك سلاح نووي.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم ان إدارة الرئيس باراك أوباما، بعدما عددت عدة أدلة على وجود مشاكل تشوب البرنامج النووي الإيراني، تمكنت من إقناع إسرائيل بأن طهران بحاجة لسنة، وربما أكثر، كي تتمكن من إنتاج سلاح نووي.
وأعرب المسؤولون عن اعتقادهم بأن هذا التقدير قلص احتمال لجوء إسرائيل إلى ضربة استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال السنة المقبلة، كما ألمح مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق بتهديدات مبطنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن السؤال الحساس كان كم من الوقت قد تستغرقه طهران حتى تحول اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها إلى مادة تستخدم في صناعة الأسلحة.
وقال مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون ان إيران ستنتهي من هذا السباق لإنتاج قنبلة نووية خلال أشهر، لكن أجهزة الاستخبارات الأميركية توصلت إلى قناعة في السنة الماضية بأن الأمر يتطلب وقتاً أطول. وقال كبير مستشاري الرئيس أوباما في المسائل النووية غاري سامور «نظن أنهم بحاجة إلى فترة تصل إلى سنة»، معتبراً أن «سنة تعتبر فترة زمنية طويلة».
نجاد يدعو لتحسين العلاقات
في هذه الأجواء، دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد دول المنطقة إلى تطوير علاقاتها مع بعضها وتعهد بان تقف إيران إلى جانبها في حال تعرضها لأي خطر.
وكان الرئيس الإيراني يتحدث خلال استقباله رئيس الحكومة القطرية ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يزور إيران حاليا. وأضاف انه «ينبغي لدول المنطقة أن تطور علاقاتها مع بعضها البعض أكثر فأكثر من اجل تفويت الفرصة على اي استغلال من قبل الأجانب».
وقال ان «بلاده تدافع عن سيادة واستقلالية دول المنطقة خاصة الدول المطلة على الخليج». وأضاف أن «كافة المسائل والمشاكل التي تعاني منها المنطقة ينبغي أن يتم تسويتها من خلال المشاركة والتوافق بين دول المنطقة».
وأوضح أن «الغربيين ومن خلال لجوئهم إلى لغة التهديد وفرض العقوبات وأثاره الفتنة يريدون الحيلولة دون تقدم الدول والشعوب المستقلة لكي تبقى هذه الشعوب دائما محتاجة إليهم وتكون دولا من الدرجة الثانية».
اختبار «قيام»
في هذه الغضون، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أن بلاده اختبرت أمس صاروخا جديدا أرض أرض أطلق عليه اسم «قيام».
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن وحيدي الذي كان يتحدث بمناسبة يوم الصناعة الدفاعية الذي يصادف غداً الأحد قوله «اختبار
الصاروخ جرى بنجاح حيث يعتبر من الجيل الجديد للصواريخ التي صنعت داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف أن «من خصوصيات هذا الصاروخ أنه مزود بنظام توجيه ذكي يحول دون إصابته بصاروخ آخر».
