أكد وزير العمل اللبناني بطرس حرب ان تعديل قانون العمل اللبناني بما يسمح للفلسطينيين بالعمل في قطاعات كانت محظورة عليهم سيحصن الأمن والسلم في لبنان، وشدد على أن «اللبنانيين يجمعون بمختلف أحزابهم وطوائفهم وقياداتهم، على التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي اغتصب أرضه ودولته وحقوقه الوطنية، وعلى دعم حقه بالعودة إلى وطنه فلسطين. كما يجمعون على رفضهم لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان».
وأضاف حرب، في مؤتمر صحافي عقده في وزارة العمل، حول «عمل اللاجئين الفلسطينيين وتعويض نهاية الخدمة»، في حضور المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) سيلفاتوري لامباردو، ان «عهد المساومات والصفقات في الظلمة والخفاء يجب أن ينتهي، ومقاربة المشكلات الوطنية والقومية يجب أن تحصل في وضح النهار وبشفافية، والمسؤولون يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والقيادية تجاه اللبنانيين.
وسياسة النعامة وتجاهل المشكلات الملحة وتأجيلها لا تجدي، والأهم أن المزايدات واستثارة الغرائز لا تبني أوطانا بل تهدمها» وقال إنه «كان لا بد من التصدي لمشكلة الوجود الفلسطيني في لبنان وظروف حياتهم بشكل منفتح، مسؤول، ومختلف عن عقلية الصفقة والسرية، وبروح الإيجابية، لجهة منحهم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية من ناحية، وبروح الجدية والمسؤولية والحسم، لجهة العمل على تعزيز مسؤولية المجتمع الدولي عن مصيرهم، والإضاءة على الخلل الحاصل على صعيد وكالة غوث اللاجئين بالنسبة لتدني ميزانية هذه الوكالة التدريجي.
والذي يشكل نذيرا بتنصل المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه شعب فقد دولته، وشرد من أرضه، واغتصبت حقوقه، والعمل على قوننة وجود هذا الشعب في لبنان، ومنحه فرصة الحياة بكرامة، متمتعا بحقوقه الاجتماعية والاقتصادية»، وشدد على أن القرار الجديد الخاص باللاجئين الفلسطينيين سيساهم في تحصين السلم والأمن في عموم لبنان.
واعتبر حرب ان ما أنجزته الحكومة ومجلس النواب اللبناني الثلاثاء الماضي «يشكل خطوة تاريخية لجهة تصويب العلاقات اللبنانية الفلسطينية وترميمها، كما يؤكد احترام لبنان للتشريعات المرتبطة بحقوق الإنسان والمعبرة عن إرث لبنان الحضاري في احترام حقوق الإنسان»، معربا عن أسفه «لكلام البعض، لبنانيا وفلسطينيا، والذي حاول تجويف ما أنجز من مضمونه».
وتابع الوزير اللبناني القول إن «الفلسطيني إنسان قبل كل شيء، وهو شقيق للبناني، وهو ضيف مؤقت عليه، وهو يحتاج دعمه ومساندته، ليستطيع الصمود في انتظار حل قضيته.
والفلسطيني، كما عبرت السلطة الفلسطينية باسمه، خاضع للقانون اللبناني، ويجب عليه التقيد بواجب الضيف الذي يفرض عليه احترام قوانين من يستضيفه». ولفت حرب إلى أن «أحداث الماضي ومآسيه علمتنا أن أي خروج على الدستور ومبادئه، وأي تجاوز للمؤسسات الدستورية، يدفع بالبلاد نحو الفتنة.
(وكالات)