تكشفت أمس، في إسرائيل معالم فضيحة أخلاقية جديدة، إذ لم يكتف جنود الاحتلال بقتل تسعة من ركاب سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى قطاع غزة، بل عمد بعضهم إلى سرقة حواسيب على متن السفينة، فيما أوقف ثلاثة عسكريين للتحقيق معهم في هذا الصدد.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، أن ثلاثة جنود اعتقلوا للاشتباه في قيامهم بسرقة أجهزة حواسيب وهواتف نقالة من مرمرة، إحدى سفن أسطول الحرية الذي كان محملاً بمساعدات إلى قطاع غزة أواخر شهر مايو الماضي.
وأوضحت أن شعبة التحقيقات التابعة للجيش «اعتقلت جنديين يشتبه بأنهما باعا أجهزة كمبيوتر مسروقة مع ثلاثة إسرائيليين آخرين أرادوا شراءها»، مشيرة إلى أن «ملازماً، قاد إحدى الوحدات الإسرائيلية التي كان مسموحاً لها بالصعود على متن واحدة من السفن الراسية في ميناء آشدود منذ اعتراضها، أوقف أيضاً».
ونقلت الصحيفة عن محققين قولهم إن الضابط «سرق ما بين أربعة وستة أجهزة كمبيوتر محمولة قبل بيعها إلى الجنديين الموقوفين الذين باعا هذه المعدات بعد ذلك لثلاثة عسكريين آخرين قبل شهرين».
ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، قال ناطق باسم الجيش إن الشرطة العسكرية «فتحت تحقيقاً»، مستطرداً: «حالياً لم يثبت أن السرقة وقعت على متن سفينة في الأسطول»، على حد زعمه. ويتوقع أن تطلب النيابة العامة الإسرائيلية من محكمة عسكرية تمديد اعتقال الضابط المشتبه بقيامه بالسرقة إذ إنه يعتبر المشتبه الأساسي في القضية.
ونقلت «فرانس برس» عن الناطق العسكري قوله: «إذا اتضح أن الشبهات صحيحة، فإنه توجد على ما يبدو مشكلة عميقة في الجيش الإسرائيلي بكل ما يتعلق بالأخلاق»، مشيراً إلى «وجود تخوف من انعكاسات هذه القضية». ووفقاً لمزاعم الجيش الإسرائيلي فإنه لم يتلق شكاوى بخصوص عدم إعادة أجهزة كمبيوتر نقالة إلى أصحابها الذين كانوا على متن مافي مرمرة.
القدس المحتلة- «البيان» والوكالات