طالبت الأمم المتحدة في تقرير نشرته، وتضمن مداخلات إسرائيلية وفلسطينية بخصوص العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، المسمى «الرصاص المصبوب»، جميع الأطراف باتخاذ خطوات بشأن ما وصفها «المزاعم» بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خلال الحرب، فيما انتقدت السلطة الفلسطينية كلاً من إسرائيل وحركة «حماس» في هذا الخصوص.

وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة قبل الماضية تقريره الثاني المقدم إلى الجمعية العمومية بشأن متابعة التقرير الذي قدمته بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بخصوص العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وذكر كي مون في التقرير: «أؤكد من جديد ضرورة احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي احتراماً كاملاً في جميع الحالات والظروف. وبناء عليه، دعوت في مناسبات عدة جميع الأطراف لإجراء تحقيق مستقل وذات مصداقية بخصوص الأحداث والنتائج المترتبة على العمليات العسكرية في غزة».

وأضاف: «يحدوني الأمل في أن تتخذ خطوات بشأن المزاعم بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي». ويتعلق تقرير الأمين العام بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير غولدستون، كما يحتوي على المداخلات الواردة من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني والجهود المبذولة حتى الآن للتحقيق في الانتهاكات.

مزاعم وانتقادات

وزعمت المداخلات الإسرائيلية أن الجيش «أدخل تعديلات على طريقة عملياته بهدف الامتناع قدر الإمكان عن إصابة المدنيين أو إلحاق أضرار بممتلكاتهم». كما زعم أنه «جرى التحقيق في أكثر من 150 حالة اتهم فيها الجيش الإسرائيلي بخرق القانون الدولي»، مضيفاً أنه «تم فتح 47 ملفاً جنائياً وبدأت إجراءات لمحاكمة أربعة جنود في قضايا منفصلة». أما تقرير السلطة الفلسطينية، فوجه اتهامات شديدة اللهجة إلى الجيش الإسرائيلي كما انتقد حركة «حماس» لما اعتبره «خرقها لحقوق الإنسان في القطاع».

في هذه الأثناء، أنهى وفد لجنة الأمم المتحدة المستقلة، التي تضم خبراء لمراقبة التحقيقات الداخلية المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي، عمله في مصر. وقالت مصادر مصرية إن الوفد غادر القاهرة متوجهاً إلى جنيف بعد زيارة عمل استغرقت خمسة أيام توجه خلالها إلى غزة.

وأضافت أن الوفد ضم 13 خبيراً برئاسة الفرنسي أولفيير برلير الذي أجرى محادثات خلال زيارته مع عدد من المسؤولين المصريين إضافة إلى لقاءات في غزة مع قيادات الفلسطينية وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات والدولية.

نيويورك - طارق فتحي والوكالات