يشكل موضوع التحويلات الطبية أحد أهم القضايا التي تشغل بال المواطنين في ظل عدم توافر مراكز طبية ومستشفيات قادرة على التعامل مع كثير من الحالات المرضية حتى العادية منها مع العلم ان ما ينفق سنوياً على التحويلات يكفي لبناء مجمع طبي كامل لكل محافظة فلسطينية.
وزير الصحة الفلسطيني د. فتحي أبومغلي تحدث عن الملف الصحي بشكل عام لجهة بناء مجمعات طبية على غرار مجمع رام الله الطبي وتطوير البنية التحتية للمشافي الحكومية، فشدد على أن قضية التحويلات «ثقافة فرضها الاحتلال بعد العام 1967 .
حيث ربط النظام الصحي الفلسطيني بالنظام الصحي الاسرائيلي»، وأضاف أنه «حتى السلطة الوطنية وقت مجيئها فشلت في تغيير هذه الثقافة حتى ان مسؤولين عززوا هذه الثقافة بالتدخل لتحويل مرضى الى المشافي الاسرائيلية»، لكنه قال إنه في العامين 2008 و2009 «نقّصنا عدد التحويلات الى خارج فلسطين بنسبة 50 في المئة».
وتابع أبومغلي في تصريحاته الصحافية القول: «كنا ننفق 400 مليون شيكل على التحويلات الطبية خارج الوطن وداخل الوطن سنوياً.. 20 في المئة أصبحت تنفق بعد تقليصها الى 200 مليون شيكل خارج الوطن، منها 4.7 ملايين تنفق في تحويلات الى اسرائيل». وشدد على أن السلطة «وخلال وقت قصير سنقول لا تحويلات لأي مريض إلى الخارج لأن كافة الخدمات متوفرة وبكفاءة عالية».
وأشار إلى أن هناك حالات مرضية لاتزال تستدعي تحويلات الى الخارج وهناك حالات لا تستدعي التحويلات ونعمل على انقاصها ووقفها ما دام هناك بدائل وطنية».
وعن استغلال اموال التحويلات لتطوير المشافي واستقطاب كوادر طبية محلية، قال الوزير أبومغلي: «نملك الآن خطة للعام المقبل وهي جاهزة لعرضها على الحكومة تتضمن أنشطة رئيسية ضمن رؤية تطوير جودة الخدمات الصحية وضمان سلامة المريض واستدامتها وتطوير البنية التحتية للمرافق الصحية كما هو حاصل في المشافي الحكومية».
وأضاف: «نحن جهزنا كافة المشافي لتكون مشاف تدريبية وتعليمية لغاية الاختصاص ولدينا 380 طبيباً للمرة الأولى يقومون بالتدريب كمقيمين لغاية الاختصاص في 32 اختصاصاً». وأضاف: «سنصبح قريباً منتجين للاختصاصات المختلفة لا بل ومصدّرين وسنزوّد عدداً كبيراً من دول الجوار بهم».
وفي مقابل ذلك، أشار أبومغلي إلى سعي السلطة الفلسطينية «لاستقطاب كفاءات طبية من الخارج للعمل لمدد طويلة في المشافي لتدريب أطبائنا»، وأضاف: «لكننا لا نستطيع أن نستقطب أطباء من خارج الوطن للعمل بشكل دائم في فلسطين». ووعد بحل التقصير في عمل الأطباء الذين يعملون في المشافي الحكومية.
وتابع القول إن وزارة الصحة الفلسطينية «ستتمكّن قريباً من انصاف الطبيب في القطاع الحكومي»، لافتاً إلى وجود «نظام مجز للحوافز سيطبّق قريباً».
على صعيد آخر، نفى وزير الصحة الفلسطيني أن يكون هناك ارتفاع للسرطان في جنوب الخليل بسبب مفاعل ديمونا. وقال: «رغم ملاحظاتنا على مفاعل ديمونا هناك جهاز داخل وزارة الصحة يقوم برصد الاشعاعات في كافة المناطق وتحديداً جنوب الخليل ولا يوجد ما يثير القلق ليس هناك تسرب لهذا الاشعاعات في أي منطقة واحصاءاتنا تؤكد ان جنوب الخليل مثله مثل شمال الضفة ومثل جنوب فلسطين كاملة لا تتعرض لأي تسرب اشعاعي من أي مصدر ونسبة السرطان فيها لا تزيد على أي نسبة في أي منطقة اخرى، لكنه كشف عن أنه لا يوجد مضادات واقية للتسرب الاشعاعي لا في اسرائيل ولا في أي بلد في العالم»، لافتاً إلى أن نسبة السرطان تزداد في كل انحاء العالم «نتيجة عوامل مرضية تتعلق بالبيئة ونمط الحياة».
