لا تزال ديمقراطية العراق الناشئة تواجه مستقبلاً هشا، وهجمات عنيفة متواصلة، لكن الرئيس باراك أوباما قال أخيرا، إنه سيلتزم تعهده بسحب نهائي للقوات الأميركية المقاتلة، بنهاية أغسطس الجاري.
احتمال تفجر الحرب الأهلية في العراق مجدداً، كما حدث في العام 2006، يظل احتمالا بعيدا. ويعتزم أوباما الالتزام بهدفه الثاني، وهو سحب ما تبقى من قوات قوامها 50 ألف جندي بنهاية 2011، على الرغم من أن قوة عمليات خاصة ستبقى لاستهداف الإرهابيين.
ويعترف أوباما بأن الحرب، التي بدأت في العام 2003 بإطاحة نظام الرئيس صدام حسين، ربما لا تكون قد انتهت بعد. وقال في لقاء مع محاربين قدامى معاقين في أطلانطا أخيراً:
«الحقيقة المؤلمة هي أننا لم نصل بعد إلى نهاية التضحيات الأميركية في العراق». كما أن جدوله الزمني للانسحاب مشابه لجدول وضعته إدارة الرئيس بوش، بعدما نجحت في قمع العنف الطائفي بزيادة القوات الأميركية في العام 2007.
لكن أوباما يركز على هذا الإجراء البارز لسببين: فهو يحتاج لحشد التأييد فيما بين معارضي الحرب الليبراليين في الداخل، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. والجيش العراقي حقق تقدما جيدا في تسلمه المهام الرئيسية من القوات الأميركية، مما يعكس إحساسا بالوحدة الوطنية التي تراوغ السياسيين العراقيين المنتخبين حتى الآن.
على أوباما أن يتحلى بقدر من المرونة، فيما يتعلق بما تبقى من جدوله الزمني لسحب القوات، كما فعل في أفغانستان. فلا يزال العراقيون في طريق مسدود إزاء تشكيل الحكومة. وسيكون نوعا من انعدام المسؤولية الانسحاب بالكامل في العام المقبل، إذا بقي فراغ السلطة على حاله، واستمر العنف في العراق.
كريستيان ساينس مونيتور