نبهت المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة للجامعة العربية، إلى أن خمس دول عربية تسير باتجاه ما أسمته ب«الفقر المائي»، في مقدمتها العراق، فيما أعلنت عن تأسيس وحدة متخصصة بمكافحة التصحر، بعد الآثار السلبية الناتجة عن هذه الظاهرة.

وقال مدير الشركة العامة لخدمات الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، عضو الوفد العراقي المشارك بأعمال مؤتمر المنظمة الذي عقد في الجزائر مؤخرا، صلاح فاضل عباس في تصريح صحافي إن «أهم التوصيات التي اقرها المجلس التنفيذي للمنظمة، تضمنت التنبيه إلى تفاقم خطر الشحة المائية المتجسد في خمس دول عربية، على رأسها العراق، والتي وصفتها بأنها تسير بخطى سريعة نحو ما أسمته بـ الفقر المائي»، داعيا إلى تبني تقنيات الري الحديثة أسوة بتجارب دول وفرت ما يقرب من 60 بالمئة من الحصص المائية لري مساحات أكبر، وبنسب هدر تكاد تكون معدومة، مشيرا إلى دعوتها لإجراء دراسات معمقة بشأن استعمال مياه الصرف الصحي في استزراع محاصيل معينة.

وبين عضو الوفد أن التوصيات أقرت تأسيس جامعة متخصصة بدراسات الأمن الغذائي، تعمل على قبول عشرة طلاب من كل بلد عربي، لإعدادهم كخبراء بهذا المجال، ويتولون مسؤولية تنفيذ خطط المنظمة للنهوض بالواقع الزراعي للدول الأعضاء.

وخاصة العراق، علاوة على تأسيس وحدة متخصصة بموضوع التصحر تأخذ على عاتقها دراسة وإيجاد الحلول الناجعة للحد من زحف الصحراء المستمر باتجاه الأراضي الزراعية، واصفا العراق بأنه أنموذج للمشاكل التي يسببها التصحر على أراضيه الزراعية، وما يعكسه ذلك على خطط التنمية الوطنية التي تبنتها الحكومة.

وأشار عباس إلى أن المنظمة كانت قد تبنت في نيسان العام 2006، في ختام اجتماعها ال30 في السعودية، إطلاق البرنامج العربي الطارئ للأمن الغذائي، الهادف لزيادة إنتاج الغذاء في الوطن العربي، مشيرا إلى أن الإعلان الذي تبناه الأعضاء ال21 المنضوون في المنظمة التابعة للجامعة العربية، سيعمل على زيادة واستقرار إنتاج الغذاء في الوطن العربي، وبخاصة الحبوب والبذور الزيتية والسكر، فضلا عن اعتماد برنامج لدعم الدول العربية، وإعداد تصور متكامل بشأن متطلبات هذا البرنامج، وآليات تنفيذه خلال المدة المقبلة.

وكان العراق ممثلا بوزارة الزراعة قد وقع مذكرة تفاهم مع المنظمة منتصف العام الماضي، تضمنت سبعة محاور إستراتيجية لتطوير الواقع الزراعي في البلاد، من بينها تدريب ملاكات الوزارة وتطوير البحوث الزراعية المتخصصة، فضلا عن تبني برامج إرشاد تعتمد أحدث ما توصل إليه العالم من دراسات وبحوث ميدانية.

بغداد - «البيان»