برزت تصريحات متضاربة أمس بخصوص ما يقال عن أزمة مالية تعاني منها السلطة الفلسطينية، حيث نفى المركز الإعلامي للحكومة الفلسطينية تقارير تحدثت عن عجز رام الله دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين للشهر الجاري بسبب أزمتها المالية، في وقت أكد مسؤول في حركة «فتح» وجود تلك الأزمة.
ونفى مدير المركز الإعلامي للحكومة الفلسطينية غسان الخطيب في تصريحات إذاعية أمس تقارير تحدثت عن عجز السلطة الفلسطينية على دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين للشهر الجاري بسبب ما يقال عن معاناتها من أزمة مالية.
وقال الخطيب إن رواتب موظفي السلطة للشهر الجاري «مؤمنة وسيتم دفعها في موعدها المحدد رغم مواجهة السلطة ضائقة مالية كبيرة». وأوضح الخطيب أن السلطة «قادرة على تجاوز أزمتها المالية لهذا الشهر لكنها قد تواجه استفحالاً كبيراً لأزمتها المالية في المستقبل القريب في حال عدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية تجاه السلطة في أسرع وقت».
وبين أن أسباب الأزمة «تعود إلى عدم وفاء الدول المانحة التي تضم الدول العربية وغير العربية بالتزاماتها التي أقرتها بشكل طوعي ومنتظم في مؤتمرات المانحين لدعم السلطة الفلسطينية».
وذكر الخطيب أن «اتصالات وجهوداً تبذل على مختلف المستويات مع مختلف الأطراف الدولية للوصول إلى حلول للأزمة القائمة قبل وصولها لمنعرج أخطر».
بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمود العالول في تصريحاتٍ صحافية أن السلطة «تعاني من أزمة مالية شديدة»، ملمحاً إلى أن الدول المانحة «لا تفي بالتزاماتها المالية».
وأكد العالول أن رام الله «تواجه في هذه المرحلة ضغوطات كثيرة ومتنوعة»، مشيراً إلى أن هذه الضغوط «مرتبطة بالموضوع السياسي بشكل أساسي وتأتي في إطار محاولة إجبار السلطة على الذهاب في مسار سياسي هي لا تريده كالمفاوضات المباشرة التي لا ترى السلطة فيها مصلحة وطنية في ظل المناخ السائد الآن».
ونبه إلى أن «المعطيات القائمة الآن تؤكد أن لا أمل في الوصول إلى نتائج من هذه المفاوضات»، معتبراً الأزمة المالية «شكلاً من أشكال الضغوط على القيادة الفلسطينية».
(وكالات)