أكد التيار الصدري والقائمة العراقية، اللذان برز بينهما تقارب على طريق حلحلة عقدة تشكيل الحكومة، رفضهما لأي تدخل خارجي أو املاءات لتشكيل الحكومة. في وقت أعلنت القائمة «العراقية» أن تعليق المفاوضات مع ائتلاف «دولة القانون»، قابل للمعالجة، ووسط تقارير عن دخول الجانبين في مفاوضات جادة ومسؤولة، وصولا إلى تشكيل الحكومة وصلت حد تقديم «خريطة طريق».

وكان زعيم القائمة «العراقية» إياد علاوي عقد اجتماعا أول من أمس مع وفد من الهيئة السياسية للتيار الصدري برئاسة رئيس الهيئة السياسية كرار الخفاجي قال عقبه إنه كان «مهماً وايجابياً بالنسبة لنا»، مشيرا إلى أن هناك رؤى حقيقية تكاد أن تكون متطابقة بين الجانبين. وأضاف علاوي في مؤتمر صحافي أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد لقاءات مكثفة بين العراقية والتيار الصدري للوصول إلى صياغات مهمة وأساسية لغرض تشكيل الحكومة المقبلة».

ورفض علاوي إي املاءات خارجية كانت ومن حيث ما أتت، مشددا على أن «تشكيل الحكومة المقبلة يجب أن لا يخضع إلى تدخلات خارجية».

من جانبه، قال نائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري النائب قصي السهيل إن «لقاءنا مع العراقية كان ضمن سلسلة اللقاءات التي جمعت بين الجانبين، وبدأت تأخذ اتجاهات أخرى مع تعقيد الوضع السياسي».

وأكد السهيل أن هنالك مشتركات بين التيار الصدري والقائمة العراقية، مشيرا إلى أنه «ورغم كوننا جزءا من التحالف الوطني لكن هذه المشتركات تدعونا إلى أن نكون القطب الذي يحاول جمع كل الأطراف التي لها مساهمة أساسية في العمل السياسي».

إلى ذلك، كشفت كتلة الأحرار البرلمانية الممثلة للتيار الصدري، الذي يتزعمه عن تقديمها خريطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة إلى القائمة العراقية.

وقال الأمين العام للكتلة أمير الكناني إن «وفدا يمثل كتلة الأحرار عرض على وفد يمثل القائمة العراقية خارطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة المقبلة»، مؤكدا قدرة الائتلاف الوطني على تشكيل الحكومة بمشاركة ائتلاف «العراقية» وعدد من الكتل السياسية الأخرى.

وأضاف الكناني، الذي تنضوي كتلته في الائتلاف الوطني العراقي، أن «خريطة الطريق الجديدة تنص على اتفاق جميع الكتل السياسية على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء وترشيح أكثر من شخص واحد لهذا المنصب سواء من الائتلاف الوطني اوائتلاف دولة القانون أو ائتلاف العراقية أو أي شخصية مستقلة، كما تتضمن عرض المرشحين على الكتل السياسية للموافقة على احدهم للخروج من الحزبية والمنظور الضيق».

الخلاف قابل للعلاج

وفي وقت لاحق، أعلنت القائمة «العراقية» أن تعليق المفاوضات مع ائتلاف «دولة القانون»، قابل للمعالجة، والبدء فورا بمفاوضات جادة ومسؤولة، وصولا إلى تشكيل الحكومة.

وقال الناطق باسم القائمة شاكر كتّاب في تصريح صحافي أمس إن «الأجواء السياسية مالت خلال الأيام الماضية إلى التوتر مرة أخرى، بسبب القطيعة التي حدثت بين العراقية ودولة القانون».

++وأضاف كتّاب «نحن نتطلع إلى أن تجري المفاوضات بين القائمتين، وكذلك مع القوائم الأخرى، في أجواء مريحة بعيدة عن التشنج والاتهامات المتبادلة، أو الحوار عن طريق وسائل الأعلام، ونأمل أن يتوقف البعض عن اختزال الطيف الوطني للقائمة العراقية بمكون مذهبي أو عرقي أو ديني». من جانبه، وصف القيادي في القائمة العراقية اُسامة النجيفي، تعليق القائمة العراقية مفاوضاتها مع ائتلاف دولة القانون بأنه وقفة للمراجعة أكثر من كونه قطعاً للمفاوضات.

وقال النجيفي في تصريح صحافي أمس إنه «لابد للعراقية أن تراجع المفاوضات، لان المماطلة كانت كثيرة، والجدية كانت قليلة». لكن النجيفي نفى الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بان العراقية سوف تدعم مرشح الائتلاف الوطني لرئاسة الوزراء في حال لم يحصل توافق على مرشحها، وقال إن «هذا الأمر غير مطروح، وان العراقية متمسكة بحقها الدستوري، وهي تتفاوض مع الكتل السياسية من هذا المنطلق».

البعد عن الاتهام

وفي السياق، دعا القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان الشحماني ائتلاف العراقية إلى الابتعاد عن الاتهامات واللجوء إلى أجواء التفاهم.

وقال إن «موقف القائمة العراقية ليس له أي علاقة بالتوصيف الطائفي الذي يدعونه، إنما موقفها نابع من أمور أريد منها الجدل، وإيجاد حجة ينطلقون من خلالها للإساءة إلى المالكي».

بغداد - «البيان»