من المفهوم أن تفجر خطط إقامة مركز إسلامي، بكلفة مئة مليون دولار، على مسافة قريبة من موقع هجمات 11 سبتمبر، التي راح ضحيتها أكثر من 3000 أميركي، معارضة جماعات من بينها «رابطة مكافحة التشهير»، إضافة إلى سياسيين بارزين.
ويتساءل البعض: لماذا يتم بناء مسجد في هذا المكان ليؤجج جراح أقارب ضحايا الهجمات. ولكن ذلك لا يهم.الكثير لا يمانعون في بناء المركز إذا كان القائمون عليه يسعون من خلاله إلى إظهار وتكريس أفضل ما في دينهم.
ولا يمانعون في بنائه حتى إذا كانوا يريدون تمجيد أنفسهم على «حسابنا». ولا أمانع في بنائه إذا كانوا يريدون تحقيق المصلحة العامة وإثراء أرواح الجميع.نريد من القائمين على هذا المسجد أن يبنوه سواء كانوا يحبوننا أو يكرهوننا.
نريد بناء هذا المسجد، لأنه من منطلق نفسي، لا يوجد مكان لبناء مسجد، أفضل من مكان قريب من موقع الهجمات، إن لم يكن الموقع نفسه، وهذا هو ما نفضله بالفعل.
بناء المسجد في هذا الموقع أكبر شاهد على عظمة كل شيء في أميركا. من حرية الدين إلى حرية التعبير والتجمع والاستثمار في أي شيء وفي أي مكان وفي أي وقت، ضمن حدود القانون.
لا مكان آخر غير موقع قريب من مكان هجمات 11 سبتمبر يمكن أن يستضيف مسجدا، ليحفر القيم الأميركية بعمق ضمن معالم نيويورك التي تشوبها الهجمات الإرهابية.
لذلك، دعوا المسجد يُبنى. وأتمنى أن يساهم الأميركيون من كل المعتقدات فيهن وان يزوروه، ليرتد الشر على نفسه، ويتحول تعاطفا من خلال الكيمياء النادرة، التي تتمتع بها أميركا.
