أبدت السلطات الإيرانية استعدادها لقبول مساهمة الولايات المتحدة في مشروعات نووية مستقبلية في إيران، محذرة من ان أي هجوم على محطة بوشهر النووية سيواجه برد «قاس وحازم».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراست في مؤتمر صحافي «لدينا عدة مشروعات نووية في المستقبل ويمكن لأي دولة، بما فيها الولايات المتحدة، المشاركة في هذه المشروعات سواء من خلال الشركات الخاصة أو الحكومية».
ونفى مهمانباراست تعليقات أدلى بها الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الأسبوع الماضي بأن المفاعل النووي الإيراني الذي تقيمه روسيا في ميناء بوشهر يمكن أن يغني إيران عن الحاجة لأي منشآت أخرى لتخصيب اليورانيوم.
وقال مهمانباراست إن «تعليقات البيت الأبيض ليس لها أساس حيث اننا سنحتاج لوقود لمفاعلاتنا النووية المقرر إنشاؤها بالتدريج، ومن ثم فإنه ينبغي مواصلة عملية تخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي لهذه المفاعلات».
وقال مهمانباراست إنه سيجري افتتاح مفاعل بوشهر رسميا السبت المقبل، وسيجري تزويده بالوقود خلال الاسابيع المقبلة. وذكر رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي ان مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيحضرون حفل الافتتاح في بوشهر. وقال إن المفاعل الذي تبلغ قدرته ألف ميغاوات ويعمل بتقنية الماء الخفيف، سيتطلب أكثر من ستة شهور لتصل قدرته إلى أقصاها.
وتعتزم إيران بناء 10 مفاعلات جديدة لتخصيب اليورانيوم، حيث تنوي البدء في أولها بحلول مارس المقبل، بالإضافة إلى مفاعلات طاقة نووية جديدة. وستوفر روسيا الوقود اللازم لمفاعل بوشهر، وطبقا للعقد الموقع بين طهران وموسكو فإنه ينبغي إعادة قضبان الوقود المستهلكة إلى روسيا.
تحذير من هجوم
على الصعيد ذاته، حذرت ايران من ان أي هجوم على محطة بوشهر سيواجه برد «قاس وحازم».
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» ان مهمانباراست تطرق في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الى «الحرب الإعلامية التي يشنها الغرب ضد ايران من خلال الحديث عن اعتداء صهيوني محتمل» على محطة بوشهر النووية.
وقال ان «أي اعتداء على هذه المحطة سيواجه برد قاس وحازم». وأضاف «نعتبر هذا التهديد تهديدا لفظيا ومن المستبعد ان يقوم الكيان الصهيوني (إسرائيل) بمثل هذا الإجراء الخطير».
إلى ذلك، تطالب إسرائيل الولايات المتحدة بتهديد عسكري قوي ضد البرنامج النووي الإيراني. ونقلت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية أمس عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله «لا يحدث تأثير عندما يتحدث المرء فحسب عن الخيار العسكري».
وأضاف المصدر العسكري أن على واشنطن اظهار الاستعداد للقيام بهجوم جوي حال لم تغير طهران موقفها من برنامجها النووي المثير للخلاف، مشددا على ضرورة أن تظهر الولايات المتحدة قوتها بشكل يردع إيران.
ورأى المصدر، الذي لم تحدد الصحيفة اسمه، أن الانسحاب من العراق يمثل فرصة جيدة لتحقيق هذا الأمر، وأضاف أنه «عندما ينسحب المرء من ساحة معينة، يصير بوسعه التركيز على مصدر آخر للخطورة الأمنية وهذا المصدر بالنسبة لنا هو إيران».
تحطم طائرة عسكرية
تحطمت قبل ظهر أمس، طائرة عسكرية إيرانية على بعد خمسة كيلومترات من مدينة بوشهر.
وقالت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية ان الطائرة التي تحطمت تابعة لسلاح الجو الإيراني وقد نجا طياراها.
وقال مدير لجنة الطوارئ في محافظة بوشهر غلام رضا كشتكار ان الحادث وقع قرب المنطقة الاقتصادية الحرة في ضواحي مدينة بوشهر. وأضاف «إنه لحسن الحظ فإن طياري الطائرة العسكرية تمكنا من النجاة من هذا الحادث عبر القفز بالمظلة في حين تحطمت الطائرة العسكرية».
وافاد موقع التلفزيون الايراني بالانجليزية «برس-تي في» ان حادث التحطم وقع قرب جزيرة شيف شمال بوشهر على بعد اربعين كيلومترا من المحطة النووية التي تقع جنوب المدينة. ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن مسؤول محلي ان الحادث ناجم عن «مشكلة تقنية» وسقوط الطائرة في منطقة صحراوية لم يسبب خسائر بشرية او مادية.
وما زال الجيش الايراني يملك طائرات مقاتلة اميركية من طراز «اف-4» تم شراؤها قبل الثورة الاسلامية سنة 1979.وشددت السلطات خلال الايام الاخيرة على انها عززت اجراءات الحماية العسكرية حول المحطة تحسبا لهجوم جوي محتمل من الجيش الاسرائيلي.