أعلن البنك الدولي إنه سيمنح باكستان 900 مليون دولار أميركي لمواجهة الفيضانات، فيما حذر عمال الإغاثة من أن نحو 20 مليون شخص تضرروا من الفيضانات في باكستان لم يتلقوا أي مساعدات حتى الآن رغم جهود الإغاثة الدولية المتزايدة.. تزامنا مع وفاة ثلاثة أشخاص نتيجة انتشار الأمراض في مخيمات الإغاثة.

ولم يتضح ما إذا كان تعهد البنك الدولي هو عبارة عن قروض أو منح أو الاثنين معا، لكن هذه المؤسسة المالية الضخمة قالت أمس، إن كثيرا من هذه الأموال سيعاد توجيهه من خلال المشروعات المستمرة أو المخطط لها.

من جانبها، افتتحت القيادة السعودية حملة إغاثة الشعب الباكستاني التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالتبرع بـ 35 مليون ريال (3 .9 ملايين دولار).

وقدم الملك عبدالله تبرعاً ب20 مليون ريال لحملته لإغاثة الشعب الباكستاني، فيما تبرع ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبدالعزيز بعشرة ملايين ريال. وتبرع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على هذه الحملة الأمير نايف بن عبد العزيز بخمسة ملايين.

يشار إلى أن الكارثة الباكستانية لم تنته بعد، إذ حذرت السلطات من أن نهر اندوس ربما يفيض مرة أخرى خلال الأيام المقبلة.

الأمراض تفتك بالأطفال

في خضم ذلك، ذكرت وسائل إعلام ومسؤولو صحة باكستانيون أمس أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في مخيمات إغاثة لضحايا الفيضانات في باكستان مع بدء انتشار الامراض.

ونقلت صحيفة «دون» عن مسؤولي صحة قولهم إن طفلا لقي حتفه متأثرا باصابته بمرض التهاب المعدة والامعاء الذي ينتقل عبر المياه في مخيم إغاثة في مدينة كراتشي الساحلية جنوب البلاد. وتوفي طفل آخر بسبب مرض «التيتانوس».

وقال المسؤول الطبي خالد أنصاري للصحيفة إن الفريق الطبي شخص حالة 400 شخص في المخيم انهم مصابون بحمى شديدة والتهاب في المعدة والامعاء، معظمهم من النساء والاطفال والمسنين.

وأضاف أن أمراض الجلد منتشرة أيضا. وذكر مسؤولون أن فتاة في 17 من عمرها توفيت بسبب إصابتها بالتهاب في المعدة والامعاء في مستشفى بمدينة راجانبور بإقليم البنجاب وسط البلاد الذي تضرر بشدة بسبب الفيضانات.

20 مليوناً

وفي هذه الأجواء، قالت الأمم المتحدة أمس إن نحو 20 مليون شخص تضرروا من الفيضانات لم يتلقوا أي مساعدات حتى الآن رغم جهود الإغاثة الدولية المتزايدة.

وهرعت الجمعيات الخيرية المحلية والوكالات الدولية إلى تقديم الغذاء والماء والمأوى والعلاج الطبي للمناطق المتضررة في شمال غرب البلاد وفي إقليمي البنجاب والسند. لكن وكالات الإغاثة والحكومة البريطانية شكت من أن الاستجابة الدولية للكارثة لم تكن سخية بما فيه الكفاية.

بدوره، قال السفير الباكستاني في بريطانيا واجد شمس الحسن ان تكلفة إعادة إعمار باكستان بعد الفيضانات المدمرة ربما تتراوح بين 10 مليارات و15 مليار دولار.

وصرح شمس الحسن بأن هذا تقدير تقريبي لأنه لم يتم بعد تقييم حجم الخسائر التي سببتها الفيضانات والتي تضرر منها نحو 20 مليون شخص. لكن هذا المبلغ يقدم مؤشرا لحجم إعادة الإعمار اللازمة بعد أن جرفت الفيضانات طرقا وجسورا ووسائل اتصالات ودمرت محاصيل للاستهلاك المحلي وللتصدير والقطن الذي يستخدم في صناعة المنسوجات الحيوية.