أقدمت القوات الإسرائيلية منذ ساعات صباح أمس، وللمرة الرابعة على التوالي ، على هدم ما تبقى من قرية العراقيب التي ترفض الاعتراف بها في النقب في حين اتهم النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع خلال تواجده في القرية تضامنا مع أهلها إسرائيل بإعلان الحرب على المواطنين العرب في النقب.
وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية أن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت قرية العراقيب معززة بالوحدات الخاصة حيث وقعت مواجهات بين الشرطة وأهالي القرية الذين هبوا لحماية قريتهم من عمليات الهدم المستمر فيما اعتقلت الشرطة عددا آخر من الأهالي.
وكانت دائرة «أراضي إسرائيل» صادرت في عملية الهدم الثالثة عشية أول أيام شهر رمضان جميع محتويات البيوت التي تم هدمها وتم تحميلها على شاحنات بما في ذلك سيارات وصهاريج المياه وتم حرث الشوارع المؤدية للقرية وإنزال اللافتة التي كتب عليها اسم القرية.
في الاثناء، وصف النائب العربي في الكنيست طلب الصانع رئيس الحزب الديمقراطي العربي، ما تقوم به إسرائيل من هدم لقرية العراقيب للمرة الرابعة على التوالي بمثابة إعلان حرب على المواطنين العرب في النقب مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدعو إلى العنف، والعنف لا يولد إلا عنفا حسب قوله.
وقال الصانع، الذي تواجد في قرية العراقيب للتضامن مع أهالي القرية، إن سياسة الهدم التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية لم ترحم أو تراعي حرمة شهر رمضان المبارك، خاصة في الحر الشديد..مشيرا إلى أن الشرطة الإسرائيلية تستعمل العنف والضرب والاعتقال بدلاً من الحوار، وان الحكومة التي تعلن حرب على مواطنيها لا يمكن ان تصل لسلام مع جيرانها.
وأكد على أنه رغم الهدم والترحيل والتخريب فإن أهالي العراقيب سيعودون لبناء البيوت من جديد. وسيصمدون على أرضهم رغم الشدة والمعاناة والسياسة العنصرية الفاشية التي تنتهجها حكومة نتانياهو - ليبرمان - يشاي مهما كلف الثمن».
يذكر أن عملية الهدم هذه تأتي للمرة الرابعة على التوالي خلال أقل من أسبوعين، وذلك بهدف تدمير القرية وتهجير أصحابها الأصليين عن أراضيهم، علما أنهم يعيشون في المكان قبل قيام (إسرائيل).
يشار إلى أن لجنة المتابعة كانت قد نظمت عددا من التظاهرات الاحتجاجية يوم أول من أمس على عدد من مفترقات الطرق في البلاد احتجاجا على سياسات الهدم التي تتبعها المؤسسة الإسرائيلية ضد المواطنين العرب.