اقر البرلمان اللبناني أمس، في خطوة تاريخية، تعديلا على قانون العمل يمنح اللاجئين الفلسطينيين حق العمل في كل القطاعات، بعد أن كانت حقوقهم تقتصر على العمل في بعض القطاعات الحرفية واليدوية.كما اقر قانونا للموارد النفطية يتيح التعامل مع احتياطات محتملة للنفط والغاز في المياه الإقليمية ما يمهد لبدء الاستثمار في هذا القطاع.

وفي قرار تاريخي ووجه بمعارضة واسعة من قبل النواب المسيحيين، أقر البرلمان تعديلا على قانون العمل يمنح اللاجئين الفلسطينيين حق العمل في كل القطاعات المسموح بها للأجانب، بعد ان كانت حقوقهم تقتصر على العمل في بعض القطاعات الحرفية واليدوية.

وبحسب ما أفاد مصدر مسؤول فإن التعديل يزيل القيود التي كانت موضوعة سابقا على حق العمل بالنسبة الى اللاجئين الفلسطينيين الذين باتوا يملكون حق العمل في اي قطاع (مسموح العمل به للاجانب).وأضاف ان الفلسطينيين «سيفيدون كذلك، عندما يعملون، من الضمان الاجتماعي من صندوق خاص بهم» سيتم انشاؤه.

وأثارت اقتراحات قوانين تقدم بها عدد من النواب في مطلع الصيف حول إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مدنية انقساما بين النواب، تميز باصطفاف طائفي بين مسلمين مؤيدين للاقتراحات ومسيحيين رافضين بغض النظر عن الانتماءات السياسية. وشملت الاقتراحات في حينه حق العمل والتملك والضمان الاجتماعي بالنسبة الى نهاية الخدمة وحوادث العمل للفلسطينيين.

وبعد اسابيع طويلة من الاتصالات والنقاشات، تم التوصل الى حل وسط قضى بتعديل قانون العمل لمنح الفلسطينيين حق العمل والضمان الاجتماعي، وإرجاء البحث في حق التملك الذي يعتبره قسم كبير من اللبنانيين خطيرا، كونه قد يمهد لتوطين الفلسطينيين بشكل نهائي في لبنان.

خطوة نفطية

وفي خصوص قانون النفط، اعتبرت مصادر لبنانية وضع القانون خطوة متقدمة على طريق استفادة لبنان من احتياطاته وثرواته الطبيعية.وقال مستشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري علي حمدان ان «هذه الخطوة ستشكل حجر الزاوية في سياسة لبنان النفطية...

وستساعده على فرز احتياطاته واستدراج عروض أجنبية»وقدر حمدان مرحلة التحضير لبدء طرح الاستثمار في الاحتياطات المحتملة «بفترة سنة او سنة ونصف)، مضيفا (يفترض ان يبلغ لبنان هذه العتبة نهاية 2011».

وينص مشروع القانون الذي يناقشه النواب منذ شهور على إنشاء هيئة إدارة قطاع البترول التي ستتولى الإشراف على الأنشطة البترولية وتفاصيل العروض المرتبطة بها وصندوق سيادي للعائدات النفطية.

والقانونان جزء من أسبوع لبناني حافل سيشهد ثلاث محطات أساسية من شأنها أن تحدّد مسار الأمور للأسابيع القليلة المقبلة، وكانت البداية أمس في مجلس النواب.

جلسة استثنائية

وستكون المحطة الثانية اليوم، مع جلسة لمجلس الوزراء في المقرّ الصيفي للرئاسة الأولى في قصر بيت الدين (الشوف)، في جلسة عادية مبدئياً لكنها استثنائية فعلياً، لكونها ستتناول ملفّين كبيرين: خطّة تسليح الجيش، وملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد المعطيات التي تقدّم بها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في 9 أغسطس الجاري.

وإذا كان مقدّراً للمحطة الأولى أن تمرّ بهدوء وحذر، فإن المحطة الثانية تبدو أكثر دقّة وحساسية، في ظل غياب موقف واضح من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري، بوصفه المعني الأول بالقرائن التي قدّمها نصرالله من جهة، وقيّماً على الأداء الحكومي العام من جهة ثانية.

بدوره، توقّع مصدر وزاري مقرّب من الحريري أن يلاقي موضوع تسليح الجيش إجماعاً لناحية القبول بالمبدأ، إلا أن «السجال قد يرتكز على استراتيجية الدفاع المنوطة بالجيش، وهذا من شأنه أن يحدّد استراتيجية التسليح بحدّ ذاتها، خصوصاً أن هناك من يدمج بشكل قاطع بين الجيش والمقاومة، ما يخلط الأمور في ظلّ مرحلة إقليمية فائقة الحساسية والدقة.أما المحطة الثالثة، فستكون يوم غد الخميس مع الجلسة الخامسة لطاولة الحوار الثالثة

بيروت- وفاء عواد