أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن العراق يحتاج إلى إصلاح جذري في نهج إدارة الدولة في ضوء تجربة السنوات الأربع الماضية. في وقت أعربت الجامعة العربية عن قلقها من تأخر تشكيل الحكومة.
وقال الهاشمي في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لهيئة الرئاسة العراقية أمس: «نحن غير مستعدين لإضاعة فرصة باتت مواتية للإصلاح والتغيير ولن نقبل بترتيبات شكلية أو الارتهان إلى وعود أو تعهدات قد يتنصل منها قاطعوها قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به».
وذكر الهاشمي أن العراق يعيش أزمة سياسية ودستورية حقيقية ونوعية وهي نتاج تداعيات عملية سياسية تعاني من اختلالات بنيوية ودستور غير ناجز وتدخل خارجي واضح. وأضاف أن «الأزمة الحالية هي انعكاس لأوجه القصور والضعف في نهج إدارة الدولة على مدى السنوات السابقة وهو ما أعاق بناء مؤسسات رصينة ووفر الأرضية للاستئثار بالسلطة وتسبب في تكريس الفساد وغياب العدالة وتسييس القضاء والإخلال باستقلاليته».
وأوضح القيادي العراقي أن «الدور الذي تلعبه البعثة الأممية في العراق محكوم بالفصل السادس المعني بالحل السلمي للنزاعات من ميثاق الأمم المتحدة والذي يخولها مهمات تعنى حصراً بتقديم دعم فني واستشاري للجانب العراقي لا أكثر».
«الجامعة قلقة»
من جهة أخرى، أبدى ممثل جامعة الدول العربية في العراق ناجي شلغم قلق الجامعة من التدهور الحاصل في العراق بسبب تأخر تشكيل الحكومة.
ونقل الموقع الرسمي لهيئة الرئاسة العراقية أمس عن شلغم قوله خلال لقائه طارق الهاشمي أن «الجامعة العربية قلقة من التدهور الحاصل في العراق بسبب تأخر تشكيل الحكومة ونحذر من نفاد صبر العراقيين». وأضاف «أننا في الجامعة العربية نتمنى على الكتل السياسية إنهاء الأزمة الراهنة من خلال تقديم التنازلات والتضحيات من أجل هدف أسمى هو الحفاظ على وحدة واستقرار العراق».
وأوضح أن «الجامعة العربية على استعداد للاضطلاع بأي دور تتفق عليه الكتل السياسية المعنية وإنها لن تقصر في هذا المجال».
من جانبه، ذكر نائب الرئيس العراقي خلال اللقاء أن «العراقيين صوتوا للتغيير بعد أن رفضوا الوضع الراهن وسيكون من غير المقبول خذلانهم». وأضاف أن «للجامعة العربية دور فاعل في مساعدة الفرقاء السياسيين لتجاوز الأزمة وضرورة أن تلعب الجامعة دورا متميزا في هذا المجال».
