قتل 60 شخصا وجرح أكثر من 150 صباح أمس في تفجير انتحاري استهدف مركزا للتطوع تابعا للجيش العراقي في منطقة باب المعظم في العاصمة بغداد.. بالتزامن مع جرح أربعة قضاة بينهم رئيس محكمة التمييز في انفجاريين مختلفين في العراق.
وقال مصدر عسكري عراقي بأن حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مركزاً للتطوع قرب وزارة الدفاع العراقية بلغت 60 قتيلاً، بينهم 53 من المتطوعين وثلاثة من الجيش العراقي.
وقال الناطق الرسمي لعمليات بغداد قاسم عطا الموسوي إن «المنطقة التي تم استهدافها لم تكن ملائمة كمركز للتطوع وتجمع المواطنين، إضافة إلى أنها مكتظة بالسكان وتشهد عقدة مواصلات رئيسية وزحام»، مؤكداً على أن الإجراءات الأمنية التي اتخذت لم تكن متوقعة وفود هكذا أعداد للمتطوعين. وأضاف أن «نحو ألف مجند كانوا متجمعين في مقر القطاع لأن أمس كان اليوم الأخير لاشتراك الجنود في الوحدة».
وقال إن الانفجار، الذي وقع خارج مقر وزارة الدفاع العراقية السابق الذي يضم الآن مقر الفرقة 11 للجيش، نجم عن تفجير انتحاري سترة ناسفة بين حشد مكتظ من الجنود.. ومن الشائع حدوث تفاوت في تقديرات الخسائر البشرية بسبب فوضى ما بعد الهجمات الكبيرة».واتهم اللواء قاسم الموسوي «القاعدة» بتجنيد منفذ العملية الذي عثر على الجزء الأعلى من جسده في مكان الحادث.
ويأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه ساحة العراق الأمنية عمليات استهداف واسعة تطال العناصر الأمنية من جيش وشرطة.ويمثل التفجير الضخم الذي وقع خارج مقر قطاع ومركز تجنيد رئيسي إحراجا كبيرا لقوات الأمن العراقية، كما يلقي بظلال من الشك على قدرتها على الدفاع عن أنفسها وعن الدولة قبل أسبوعين فقط من عودة جميع القوات الأميركية باستثناء 50 ألفا.
ويستقبل المركز نحو 250 مجندا جديدا أسبوعيا ضمن مساعي قوات الأمن العراقية لتعزيز صفوفها استعدادا لانسحاب الجيش الأميركي الوشيك عقب سبع سنوات من الحرب.وكان ثلاثة جنود على الأقل من بين القتلى، بالإضافة إلى ثمانية من بين الجرحى.
استهداف القضاة
في الأثناء، أعلنت مصادر أمنية عراقية جرح أربعة قضاة بينهم رئيس محكمة التمييز في العراق، في انفجارين في بغداد وبعقوبة.وأوضحت المصادر إن رئيس محكمة تمييز العراق القاضي كمال جابر بندر أصيب بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في حي اليرموك أثناء توجهه إلى عمله. وأسفر الانفجار كذلك عن إصابة سائقه، ونقلا إلى المستشفى.
من جهة أخرى، أعلنت قيادة عمليات ديالى إصابة ثلاثة قضاة بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة بلدروز (شرق بعقوبة).وأوضحت مصادر في القيادة إن القاضي ياسر التميمي قاضي محكمة الجنايات والقاضيين رافد ابراهمي وكامل الخزرجي اللذين يعملان في قسم الأحوال الشخصية، أصيبا بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة على سيارتهم في منطقة بلدروز أثناء توجههم إلى محكمة بعقوبة حيث يعملون.
وأكد المصدر إن القضاة بحالة حرجة بسبب سقوط عمود كهرباء على سيارتهم اثر الانفجار. وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية اعتقلت أربعة من المشتبه بهم على خلفية الحادث. ونقلت المعتقلين إلى احد مراكز الاحتجاز للتحقيق معهم.إلى ذلك، أصيب ثلاثة أشخاص أحدهم شرطي بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في غرب بغداد، فيما أصيبت امرأة بتفجير في محافظة واسط.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن «عبوة ناسفة انفجرت وسط قضاء أبو غريب غرب بغداد ظهر امس أثناء مرور دورية للشرطة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص احدهم شرطي بجروح».
وفي محافظة واسط، أصيبت امرأة بتفجير منزل أحد منتسبي قوات الأمن بجنوب شرق الكوت مركز المحافظة. وقال مصدر أمني أن مسلحين مجهولين فجروا منزل أحد منتسبي قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية الواقع في حي الكرامة جنوب شرق الكوت ،ما أسفر عن إصابة امرأة كانت بداخله بجروح».
3 هجمات
على صعيد آخر، تعرضت القوات الأميركية إلى ثلاث هجمات في مناطق متفرقة من كركوك، أسفرت إحداها عن إعطاب آلية لها.
وذكر مصدر امني أن عبوة ناسفة انفجرت على دورية أميركية، في طريق تازة ليلان، جنوب كركوك، ما أسفر عن إلحاق أضرار بإحدى عجلات الدورية، فيما لم تعرف الخسائر بالأرواح بسبب الطوق الذي فرضته القوات الأميركية على مكان الحادث.
وأشار إلى انه في حادث آخر ألقى مسلح قنبلة يدوية على دورية أميركية وسط الحويجة غرب كركوك من دون معرفة الخسائر. وتابع أن «عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية في ناحية الملتقى شمال غرب كركوك».
ترسانة أسلحة
أعلنت قيادة شرطة محافظة ديالى أن قواتها ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد والمتفجرات خلال عمليات أمنية «استباقية» نفذتها العام الحالي، شملت مختلف مناطق المحافظة، مشيرة إلى أن الأسلحة تكفي لتجهيز فوج كامل في الجيش العراقي.
وقال الناطق الإعلامي باسم شرطة ديالى الرائد غالب عطية في تصريح صحافي أمس إن «الأجهزة الأمنية شنت خلال العام الجاري عشرات العمليات الإستباقية لملاحقة فلول التنظيمات الإرهابية في مناطق متفرقة من المحافظة، أسفرت عن اعتقال عدد من قياداتها، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد».
وأوضح أن «الأجهزة الأمنية صادرت عشرات مخابئ العتاد والمتفجرات التي تحتوي على مئات البنادق وكميات من الذخائر ومدافع الهاون»، مؤكداً أن الأسلحة التي عثر عليها تكفي لتجهيز فوج كامل في الجيش العراقي.
وأشار عطية إلى أن قيادة الشرطة أقامت منذ بداية العام الحالي ثمانية معارض مركزية للأسلحة والاعتدة في بعقوبة بهدف إطلاع الرأي العام والمسؤولين المحليين على الكمية الكبيرة من الأسلحة التي تم ضبطها.
ولفت عطية إلى أن البعد الإستخباري وتعاون الأهالي مع الأجهزة الأمنية ساهم في إحباط الجزء الأكبر من مخططات المجموعات المسلحة ومنع وصول المواد المتفجرة إلى الأحياء والأزقة السكنية والأسواق في مدن المحافظة.
يذكر أن مصادر أمنية مطلعة في محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة، نحو 55 كم شمال شرق بغداد، تشير إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط أكثر من 31 مخبأ للعتاد والمتفجرات خلال العام الجاري في مناطق متفرقة من المحافظة، احتوت غالبيتها على بنادق ومواد متفجرة تستخدمها الجماعات المسلحة في استهداف المدنيين والأرتال العسكرية المشتركة.
