ضربت كتلة هوائية باردة أمس شمال غرب روسيا متسببة بعواصف عنيفة وخسائر كبيرة وهي تتوجه حاليا إلى موسكو، إذ يتوقع أن تضع نهاية لموجة حر هبت على البلاد منذ شهرين بالتزامن مع إعلان السلطات الروسية تطويقها الحرائق التي تهدد مركز ساروف النووي.وأكدت السلطات الروسية انها سيطرت على الوضع.

وقال رئيس الوكالة الروسية للطاقة النووية سيرغي كيرينكو إنه «ليس هناك خطر نووي في الوضع في ساروف. لكنه اعترف بان المواد النووية في المركز نقلت مرتين في الأسابيع الأخيرة وبان المركز لن يصبح آمنا قبل هطول أمطار لفترة طويلة». وقالت خلية أزمة في الموقع إن آلافا من رجال الأطفال والعسكريين الذين تم حشدهم في الأيام الأخيرة لمنع امتداد النيران إلى مركز ساروف النووي، اخمدوا الحرائق الرئيسية في الغابات.

وأضافت أن «المراقبة الجوية دلت على أن الوضع هادئ بشكل عام وتحت سيطرتنا». وتابعت «ليست هناك بؤر حرائق على أراضي ساروف والحرائق التي كانت متواصلة في جنوب شرق المحيط المحمي (للمركز النووي) أخمدت».

وأثارت موجة الحر مخاوف من امتداد حرائق الغابات إلى مناطق ملوثة من كارثة تشيرنوبيل النووي في عام 1986 وانتشار جسيمات مشعة على نطاق واسع. وأكدت السلطات أنها تعاملت بسرعة مع جميع حرائق الغابات في منطقة بريانسك وغيرها من المناطق المتأثرة بكارثة تشيرنوبيل. وقال مسؤولون إنهم على أتم استعداد لمكافحة الحرائق.

موجة باردة

وبخصوص العاصفة الباردة التي تضرب الشمال الروسي، اصدر رئيس الوزراء فلاديمير بوتين توجيهات تحسبا لمرور هذه العاصفة.وقالت الحكومة إن «توجيهات صدرت لإصلاح كل الأضرار الناجمة عن مرور الجبهة الهوائية الباردة في اسرع وقت ممكن ولحشد الأجهزة الطبية والاجتماعية».وفي السياق، أفاد مكتب وزارة الأوضاع الطارئة في سان بطرسبورغ بأن الرياح العاتية والعاصفة أدتا إلى سقوط أشجار وحرمان 100 ألف شخص من التيار الكهربائي.

وأضاف أن «حوالي 1500 بلدة يقطنها 93 ألفاً و841 شخصا حرمت من الكهرباء في مناطق سان بطرسبورغ ونوفغورود وبسكوف».وتتجه هذه الموجة الباردة نحو الجنوب باتجاه العاصمة التي تحترق آلاف الهكتارات المحيطة بها ما رفع وتيرة الأمل في محاصرة الموجة الباردة حرائق الغابات وإخمادها.