كشفت تقارير إعلامية أمس عن أن الرئيس باراك أوباما حذّر شخصياً رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أن فرص أنقرة ستكون ضئيلة في الحصول على أسلحة من الولايات المتحدة ما لم تغير موقفها حيال إسرائيل وإيران.
وأشارت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن هذا التحذير «شديد الأهمية» خاصة وأن أنقرة ترغب في شراء طائرات أميركية بدون طيار، مثل طائرات ريبر القادرة على حمل صواريخ، للاستعانة بها في الهجوم على مواقع حزب العمال الكردستاني بعد الانسحاب الأميركي من العراق المقرر نهاية العام المقبل.
وأضافت أن تحذير أوباما «جاء خلال اللقاء الذي عقده مع أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة تورنتو الكندية في يونيو الماضي وابلغه خلاله أن تركيا فشلت في التصرف كحليف في التصويت في الأمم المتحدة على فرض عقوبات ضد إيران في الشهر نفسه، ودعاه إلى تهدئة لهجتها بشأن الهجوم الذي شنته إسرائيل على أسطول السفن الذي كان يحمل مساعدات إلى قطاع غزة وأدى إلى مقتل تسعة أتراك».
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول وصفته بالبارز في الإدارة الأميركية قوله إن الرئيس (أوباما) ابلغ أردوغان أن بعض الإجراءات التي اتخذتها تركيا «أثارت تساؤلات في الكونغرس بشأن ما إذا كنا نثق بتركيا كحليف، وهذا يعني أن بعض الطلبات التي قدمتها لنا، مثل تزويدها بأسلحة لمحاربة حزب العمال الكردستاني، ستواجه صعوبة في الحصول على تصديق الكونغرس».
وأضاف المسؤول الأميركي أن تركيا «تحتاج إلى اظهار أنها تأخذ على محمل الجد مصالح الأمن القومي الأميركي، وستقوم واشنطن بالنظر في سلوكها ثم تقيّم ما إذا كانت هناك جهود كافية لإقناعنا بتلبية طلبها»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستراقب التصرفات التركية ثم ستقيم «ما إذا كانت هناك جهود كافية تبرر إمكانية تلبية طلبهم».
وأوضح أن الإدارة الأميركية لم تبلغ الكونغرس بأي صفقة أسلحة كبيرة إلى تركيا حتى الآن هذا العام.ويملي القانون الأميركي على الإدارة إبلاغ الكونغرس قبل 15 يوماً من إبرام صفقات تسلحية كبرى مع دول حليفة في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) مثل تركيا.
وكانت الولايات المتحدة أعربت عن خيبة أملها اثر تصويت تركيا في مجلس الأمن الدولي ضد فرض رزمة رابعة من العقوبات على إيران، وهي العقوبات التي اقرها المجلس في يونيو بمعارضة البرازيل وتركيا وامتناع لبنان عن التصويت.
كما تدهورت العلاقات التركية الإسرائيلية بعد الغارة التي شنتها فرقة كوماندوس إسرائيلية على أسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات إنسانية الى قطاع غزة في 31 مايو والتي انتهت بمقتل تسعة أتراك كانوا على متن كبرى سفن الأسطول.
وتطالب تركيا بإمدادها بهذه الطائرات منذ عدة سنوات، إلا أن حرصها على امتلاكها زاد بشدة في ظل الانسحاب الأميركي المتواصل من العراق وكذلك التوترات مع إسرائيل التي سبق أن زودت أنقرة بطائرات بدون طيار من طراز هيرون.
مفاعل كوري لتركيا
كشف نائب وزير اقتصاد المعرفة الكوري الجنوبي كيم يونغ هاك امس ان سيئول تجري محادثات للتوقيع على اتفاق لبناء مفاعل نووي في تركيا في غضون هذا العام يمكن أن يساعد في تشجيع مزيد من الصادرات في المستقبل.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن كيم قوله ان المباحثات تشهد تقدماً ويمكن أن يتم التوصل إلى قرار في الوقت الذي تستضيف فيه سيئول القمة الاقتصادية لمجموعة الدول ال20 والتي من المقرر أن تعقد بين 10 و11 نوفمبر 2010.
ولم يقدم كيم المزيد من التفاصيل، لكنه أشار إلى ان التطورات السياسية في تركيا تسير أسرع مما كان متوقعاً ما قد يؤدي إلى تسريع المراحل لاتخاذ القرارات في أنقرة. يشار إلى انه في أواخر العام 2009، وقعت سيئول على اتفاق بقيمة 6 .18 مليار دولار لبناء أربعة مفاعلات نووية في تركيا مع حلول العام 2020.