في خطوة قد تنسف الحوار الوطني المنتظر في اليمن، اتهمت أحزاب المعارضة الحزب الحاكم باستخدام لجنة الانتخابات في تأزيم الحياة السياسية، في وقت أكد الحزب الحاكم شرعية هذه اللجنة.. بالتزامن مع رفع وزارة الداخلية اليمنية خلال الساعات الماضية الجاهزية الأمنية في سبع محافظات ينشط فيها متطرفو تنظيم القاعدة والمتمردون الحوثيون.

وفي خصوص الانتخابات، اتهم تكتل اللقاء المشترك المعارض السلطة في اليمن وحزبها الحاكم (المؤتمر الشعبي) باستخدام لجنة الانتخابات كخط من خطوط تأزيم الحياة السياسية ومناكفة شركائها وتسميم الأجواء وتفخيخ العلاقات بين القوى السياسية.

وتساءل بيان سياسي صدر عن المعارضة بعد أيام من اتفاقها مع الحزب الحاكم على بدء حوار وطني شامل: «لمصلحة من بعث هذا الجثمان، أي لجنة الانتخابات، من جديد وفي هذا التوقيت الذي التأمت فيه أطراف المصفوفة السياسية والحزبية ممثلة باللقاء المشترك وشركائه والمؤتمر الشعبي العام وحلفائه على طاولة حوار طال انتظاره، واستبشر أبناء الوطن ومن يهمهم أمره خيراً بذلك».

وجددت أحزاب المعارضة رفضها الاعتراف بلجنة الانتخابات ورفضها لما صدر أو ما يصدر عنها وما قامت به أو ستقوم به، قائلة إن هذه اللجنة التي وصفتها بـ «الفاقدة للشرعية» شكلت بطريقة مخالفة للدستور والقانون ولائحة مجلس النواب وخارج التوافق السياسي لذا «ولدت ميتة»، وذكّرت باتفاق الأحزاب الممثلة في مجلس النواب على إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بعد استكمال مناقشة التعديلات المتعلقة بقانون الانتخابات.

واعتبرت المعارضة في بيانها أن «ما صرف أو سيصرف من الخزينة العامة لتغطية نفقات أنشطة اللجنة عبث بأموال الشعب التي هو في أمس الحاجة لها في هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة». وقالت: «إننا ندرك تمام الإدراك أن التقاء فرقاء العمل السياسي على طاولة الحوار قد أزعج أولئك المقتاتين على صناعة الأزمات وتجارة الحروب، المستثمرين لأنين وأوجاع وطننا وأبنائه في تعزيز نفوذهم وزيادة أرصدتهم وتأمين مصالحهم غير المشروعة».

إلى ذلك، دعا مصدر مسؤول في المؤتمر الشعبي الحاكم قيادات أحزاب المشترك إلى الحرص على أن يتسم خطابها بالصدق والموضوعية والمسؤولية في تعاملها مع الدستور والقانون ومع الحق الانتخابي الذي هو ملك للناخبين ولا يخضع لرغبات الأفراد أو الأحزاب.

وقال المصدر في تصريح وزع على الصحافيين إن قيادة المؤتمر الشعبي العام ممثلة بالأمين العام والأمناء العامين المساعدين واللجنة الفنية بدأت التعامل مع الرسالة التي تلقتها من اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء بخصوص موافاتها بأسماء ممثلي المؤتمر الشعبي العام في اللجان الأساسية والإشرافية والفرعية.

وأكد المسؤول في حزب المؤتمر أن لجنة الانتخابات هي هيئة دستورية رشحتها مؤسسة دستورية ممثلة في مجلس النواب وصدر بتعيينهم قرار جمهوري من رئيس الجمهورية، وأضاف: «لا تحتاج إلى اعتراف المشترك ولا يضيرها نكرانه.. فهي تؤدي دورها وفقاً لما أناط بها الدستور والقانون وتستمد شرعيتها من المؤسسة الدستورية ورئاسة الدولة وليس من غيرهما».

رفع الجاهزية الأمنية

على الصعيد الأمني الميداني، قالت وزارة الداخلية اليمنية إنها رفعت الجاهزية الأمنية في سبع محافظات ينشط فيها تنظيم القاعدة والحوثيون.

وذكر بيان للوزارة نشر في موقعها على الانترنت أن قيادة الداخلية وجهت إدارات الأمن في المحافظات السبع برفع يقظتها الأمنية وتشديد الحراسات والإجراءات الأمنية حول المرافق والمنشآت الحيوية المهمة الموجودة في محافظاتهم. وشدد التوجيه على «ملاحقة المطلوبين أمنياً على مدار الساعة»، وعلى «ضرورة إبقاء الوحدات الأمنية في حالة يقظة واستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات الممكنة والتصدي ببسالة لأي أعمال إجرامية وتخريبية».

وخصت التوجيهات إدارات الأمن في محافظات: حضرموت، وسيئون، وأبين، وشبوة، ومأرب وهي المحافظات التي تنشط فيها عناصر تنظيم القاعدة، إلى جانب محافظتي: الجوف وصعدة، اللتين يتواجد فيهما المتمردون الحوثيون.

استنفار في المحويت

وفي السياق، شددت الداخلية اليمنية إجراءاتها الأمنية في المناطق السياحية بمحافظة المحويت القريبة من العاصمة صنعاء والتي تعد إحدى المحافظات اليمنية التي يرتادها العديد من السياح الأوروبيين، وذلك منعاً لحدوث أية أعمال تخريبية.

وقررت الوزارة نشر الدوريات الأمنية في الخط العام الذي يربط بين محافظتي المحويت وصنعاء إلى جانب نشر عناصر التحريات على امتداد الطريق لتأمين النشاط السياحي بالمحافظة وإفشال أية أعمال قد تستهدف رواد المحافظة من السياح.

اعتقال

28

كشف مصدر امني يمني أن متهماً مصرياً يدعي إبراهيم البنا ألقي القبض عليه في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن مع 27 آخرين، يقف وراء عمليات طالت مصالح أجنبية ومنشآت حيوية والتخطيط لاغتيال قيادات أمنية ويوصف بأنه من أخطر عناصر تنظيم القاعدة.ونقلت أسبوعية «الميثاق» الناطقة باسم المؤتمر الشعبي العام الحاكم عن مصدر امني لم تسمه قوله، إن البنا و27 آخرين من تنظيم القاعدة، بينهم السعودي عبدالله الجوير.

صنعاء - محمد الغباري

(وكالات)