اتهمت مؤسسة فلسطينية تنشط في الدفاع عن المقدسات الإسلامية إسرائيل بالسعي ل«خنق المسجد الأقصى من خلال مخطط لإقامة شبكة أنفاق جديدة أسفله»، حيث من المقرر ان تباشر دولة الاحتلال قريبا بأعمال حفريات داخل أسوار المدينة وتحت الأماكن المقدسة بهدف تسيير مصعد ينقل اليهود من «الحي اليهودي» نحو ساحة البراق.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمل على إقامة مصعد متطور على حائط البراق وهو الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك، بزعم التسهيل على جموع المصلين اليهود قرب الحائط.

وبحسب الصحيفة، من المقرر أن تباشر أعمال البناء في تلك المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، والهدف منها هو إقامة هذا المصعد للتسهيل على المصلين اليهود، والذي سيكون مصعدا كبيرا يربط ما يسمى «المربع اليهودي» بحائط البراق.

كما أن هذا المشروع الذي سيتم عرضه على لجان التخطيط والهندسة بهدف إقراره النهائي، سيمتد لمسافة 56 متراً ويربط بين الحي اليهودي وساحة البراق، بحيث سيقوم كل من يريد الذهاب إلى ساحة البراق بالنزول إلى مسافة 20 متراً تحت الأرض ويستقل المصعد الذي سيوصله مباشرة إلى ساحة البراق، وسوف يكون هناك متسع للجميع بهذا المصعد.

وأكدت مصادر إسرائيلية مطلعة أن ما تسمى لجنة بناء وتطوير المربع اليهودي قدمت مخطط المشروع إلى اللجنة المركزية للتخطيط والبناء الإسرائيلية، حيث باتت المصادقة عليه وبدء تنفيذه قاب قوسين أو أدنى.

وخرج المشروع إلى النور، في أعقاب قرار صادر عن باروخ كليين وهو رجل أعمال يهودي من سكان الولايات المتحدة الأميركية، والذي قرر بموجبه التبرع بمبلغ مالي يبلغ 10 ملايين دولار لإقامة المصعد والتسهيل على المصلين اليهود.

خطر على الأقصى

في المقابل، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان صحافي وزع على الصحافيين، إن السلطات الإسرائيلية تسعى من خلال هذا المخطط إلى إقامة أنفاق تربط حارة الشرف (حارة اليهود)، بساحة البراق والمسجد الأقصى. وأوضحت المؤسسة أن المخطط يشكل «خطرا مباشرا على المسجد الأقصى، ويجعل من ساحة البراق مكانا مركزيا لانطلاق أي اقتحام للمسجد».

حيث يسعى الاحتلال من خلاله الى تكثيف التواجد الاستيطاني والتهويدي في ساحة البراق، بالقرب من المسجد الأقصى، وكذلك جعل ساحة البراق مركزاً رئيسياً لانطلاق أي اقتحام أو اعتداء قادم على المسجد الأقصى المبارك، مشيرة الى أن هذا المشروع التهويدي يأتي ضمن مخطط الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى المبارك، وضمن محاولة لترهيب الناس وتخويفهم من التواصل مع المسجد الأقصى المبارك.

وأضافت المؤسسة في بيان لها أن هذا «الإعلان المتجدد لهذا المشروع الاحتلالي يتناسق مع اعتراف المؤسسة الإسرائيلية على لسان وزير شرطتها عن تدريبات كبيرة أجرتها قوات الإحتلال تحاكي اقتحاما كبيرا للمسجد الأقصى من قبل الاحتلال، مدعين أن هذا التدريب جاء للتعامل مع أي سيناريو قادم في المسجد الأقصى المبارك».

وقالت إن هذا الاعتراف «يأتي بعد نحو شهر من كشف مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن إجراء هذا التدريب في أحراش «بن شيمن» الواقع بين مدينة اللد ومستوطنة موديعين على طريق القدس، وتوثيقها لأحداث التدريب، وتعميم الصور الفوتوغرافية وفيديو على جميع وسائل الإعلام، الأمر الذي أحرج يومها المؤسسة الإسرائيلية ودفع بعض وسائل إعلامها الى إجراء تقارير صحافية حول الموضوع.

وحذرت المؤسسة من المخططات الاسرائيلية لاستهداف المسجد الاقصى، داعية المسلمين إلى شدّ الرحال للأقصى، خاصة في شهر رمضان المبارك.