أعلنت إسرائيل أمس أنها لن تقبل أية دعوة إلى استئناف المفاوضات المباشرة إلا من الولايات المتحدة، مرجحة أن تصدر واشنطن خلال أيام بيانا يحدد شروط إطلاق المفاوضات ويشكل تسوية بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني، مشددة مسبقا على رفضها بيان اللجنة الرباعية بشأن استئناف المفاوضات في الشرق الأوسط.. تزامنا مع تشكيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فريقا خاصا لمتابعة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية القول إن إسرائيل لن تقبل أية دعوة لاستئناف المفاوضات المباشرة إلا من الولايات المتحدة، موضحة أن إسرائيل «تنتظر دعوة أميركية تشدد على وجوب ألا تكون هناك شروط مسبقة لاستئناف هذه المفاوضات».

وأضافت الاذاعة أن الإدارة الأميركية ستصدر خلال الأسبوع الجاري بيانا آخر يحدد شروط إطلاق المفاوضات المباشرة ويشكل تسوية بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني. وقالت انه قد يتم اطلاق المفاوضات المباشرة الاسبوع المقبل في واشنطن او القاهرة، مضيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر تشكيل طاقم خاص لمتابعة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

ونقلت عن مصادر في ديوان رئيس الوزراء قولها إن المحامي الإسرائيلي يتسحاق مولخو المقرب من نتانياهو سيترأس هذا الفريق، كما سيشارك فيه ممثلون عن كل من جيش الدفاع ووزارة الخارجية وجهاز الأمن العام ومكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق ومجلس الأمن القومي.

رفض إسرائيلي

في السياق، قال مسؤول اسرائيلي لوكالة «فرانس برس»، طالباً عدم كشف هويته، ان اسرائيل مستعدة لمفاوضات مباشرة «فورية، لكن من دون اي شرط مسبق».وجاء هذا التصريح قبل صدور بيان للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي ذكرت انباء متطابقة ان اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعها يوم غد الاربعاء.

والذي من المتوقع أن يعيد التأكيد على إعلان موسكو الصادر في 9 مارس الماضي والذي يدعو إسرائيل إلى وقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والتوصل إلى اتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين في غضون 24 شهراً وإقامة دولة على أساس حدود ما قبل حرب1967.

إدنة فلسطينية

في الاثناء، دان كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات موقف الحكومة الإسرائيلية. وقال عريقات ان «اعلان الحكومة الاسرائيلية رفضها بيان الرباعية الدولية قبل صدوره امعان برفض عملية سلام جادة ويدل بوضوح ان هذه الحكومة لديها برنامج آخر غير برنامج السلام والاستقرار في المنطقة». واتهم الحكومة الإسرائيلية بوضع المزيد من العراقيل عبر استمرار الاستيطان.

حديث عن تقدم

وكانت الرئاسة الفلسطينية تحدثت في وقت متأخر اول من امس عن تقدم في المقترحات والافكار للدخول في المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل خلال لقاء بين عباس وديفيد هيل مساعد المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل.

واوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة ان الموقف الفلسطيني الرسمي سيصدر بعد صدور بيان الرباعية وان المشاورات مع اطراف الرباعية والدول العربية ستستمر خلال الايام المقبلة.

من جهته، قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه في تصريح إلى «البيان» ان المؤسسات السياسية الرسمية مثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة «فتح» التي تشكل معا القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا لها فور صدور بيان اللجنة الرباعية لتحدد موقفها من المفاوضات. وقال ان الموقف الفلسطيني سيعتمد على مضمون البيان الصادر عن الرباعية.

لا تواريخ للمفاوضات

من جهة اخرى، نفت حركة «فتح» وجود تراجع في الموقف الفلسطيني الرسمي إزاء الانتقال إلى المفاوضات المباشرة للسلام مع إسرائيل.وقال عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن القيادة الفلسطينية تتمسك بضرورة تحديد مرجعية لأي مفاوضات مباشرة إلى جانب التزام إسرائيل بوقف الاستيطان.

من جانبه، اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، ومفوض الإعلام فيها، محمد دحلان أنه من المبكر وضع تواريخ لبدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. ونقلت وكالة «معاً» الإخبارية الفلسطينية عن دحلان قوله إن هناك اشتباكا سياسيا بين الرئيس عباس والإدارة الأميركية.

وانتقد من يكيل الاتهامات والانتقاد للرئيس الفلسطيني على خلفية الموقف من المفاوضات، مشدداً على «انه من المبكر كيل الاتهامات، خاصة أن الرئيس في اشتباك من الإدارة الأميركية»، وقال إن «الفترة المقبلة ستكون حالة صراع وحشد كل الطاقات من اجل الوصول إلى ضمانة تشمل بيانات الرباعية الدولية».

رام الله - محمد إبراهيم، والوكالات