أطل مسلسل استهداف دور العبادة في العراق برأسه مجدداً أمس تزامناً مع بداية شهر رمضان حيث قتل ثلاثة مصلين بهجوم شنه مسلحون على مسجد في مدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد، في وقتٍ قتل ثمانية آخرون بعملياتٍ شملت بغداد ومحافظة ديالى بينهم ضابط شرطة، في حين فرضت الأجهزة الأمنية إجراءات أمنية مشددة على خلفية معلومات تفيد بدخول أربع سيارات مفخخة إلى مدينة واسط.
وأعلنت الشرطة العراقية في بيانٍ أمس مقتل ثلاثة مصلين وجرح رابع بهجوم شنه مسلحون على مسجد في منطقة جرف الصخر التابعة لمدينة الحلة التي تقع 100 كيلومترً جنوب العاصمة بغداد.
وذكر البيان أن «مسلحين اقتحموا مسجد عبد ويس في منطقة جرف الصخر في مدينة الحلة خلال صلاة الفجر وقاموا بقتل ثلاثة مصلين وجرح رابع ولاذوا بالفرار». وبالتزامن، لقي ضابط شرطة برتبة نقيب حتفه وأصيب شرطيان بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة شرق بغداد .
وبحسب مصدر في الشرطة، فإن «عبوة ناسفة انفجرت الى جانب الطريق قرب مقر اللجنة الاولمبية في شارع فلسطين اثناء مرور دورية ما أدى إلى مقتل أربعة من الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب وإصابة اثنين من عناصر الدورية بجروح».
وفي سياق متصل، أفاد مصدر في الشرطة بإصابة ضابط في الشرطة بجروح خطيرة ومقتل مرافقه بانفجار عبوة لاصقة جنوب بغداد.
وقال المصدر: «انفجرت عبوة لاصقة بسيارة العقيد مظفر محمد آمر الفوج الأول اللواء الآلي في الشرطة في حي الصحة في منطقة الدورة ما أسفر عن إصابة الضابط بجروح خطيرة ومقتل أحد مرافقيه».
أما في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، فقتل ثلاثة من عناصر قوة حماية المنشآت النفطية إثر انفجار عبوة ناسفة شمال بعقوبة مركز المحافظة. وصرح مصدر امني أن عبوة ناسفة انفجرت الى جانب الطريق المؤدي إلى حقول نفط خانة أثناء مرور دورية تعود لحماية المنشآت النفطية،ما أسفر عن مقتل ثلاثة وغًابة أربعة من عناصر القوة.
إجراءات أمنية
الى ذلك، فرضت الأجهزة الأمنية إجراءات أمنية مشددة على خلفية معلومات تفيد بدخول أربع سيارات مفخخة إلى مدينة واسط التي تقع على بعد 170 كيلومتراً جنوب شرقي بغداد.
وقالت مصادر أمنية إن الأجهزة الأمنية والعسكرية «اتخذت إجراءات أمنية مشددة في أرجاء مدينة واسط ومداخلها الخارجية باستخدام الكلاب البوليسية وتكثيف إجراءات التفتيش للأشخاص والسيارات على خلفية معلومات أمنية تشير إلى دخول أربع سيارات مفخخة إلى المدينة». من جهتها، أعلنت سلطة الطيران المدني في مطار بغداد الدولي فرض إجراءات احترازية جديدة للحفاظ على أمن المطار تقضي باستبعاد أي موظف حكومي يحمل شبهة أمنية من العمل.
وذكر مدير سلطة الطيران المدني في المطار،عدنان بليبل في تصريح صحافي أن «أي موظف تابع لأي مؤسسة حكومية كانت، يحمل شبهة أمنية ما، سيمنع من العمل مجدداً في مطار بغداد»، منوهاً إلى أن هذا الإجراء «اتخذ لحماية المسافرين العراقيين والأجانب ولحماية أمن مطار بغداد بصورة عامة».
وكان مصدر في وزارة النقل والمواصلات كشف أن الوزارة أصدرت لائحة سرية بأسماء 90 شخصا من موظفي الخطوط الجوية العراقية وموظفي الشركات الأخرى العاملة في المطار، إضافة إلى منتسبي دوائر الدولة التي لديها مكاتب داخل المطار لمنعهم من دخول المطار والعمل فيه بسبب وجود ما وصفه ب«مؤشر امني» بحقهم.
وتم إرسال هذه اللائحة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء والموافقة عليها، لكنها ألغيت لأسباب لم يتم الإفصاح عنها.
بغداد- «البيان» والوكالات
