أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في كلمة خلال مأدبة إفطار أقامها أول من أمس أن لديه «الكثير» لكي يقوله «عندما يجب»، وذلك في إشارة إلى الكلام الذي قاله في الآونة الأخيرة زعيم «حزب الله» حسن نصر الله بخصوص المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وقال الحريري في كلمة خلال مأدبة إفطار أقامها أول من أمس إنه «وكل اللبنانيين يريدون الحقيقة ولا شيء اكثر من ذلك» بشأن اغتيال والده رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وأردف: «سعد الحريري وكل اللبنانيين يريدون الحقيقة ولا شيء أكثر من ذلك، ونريد ايضا الاستقرار وان نعرف من اغتال والدي وسائر الشهداء». واثر الحريري عدم التعليق على التطورات السياسية الاخيرة المتعلقة بملف التحقيق باغتيال والده، خصوصا لجهة ما ورد على لسان الامين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي الاخير الاثنين الماضي.

واضاف: «يتوقعون ان يصدر عني كلام سياسي كبير. هناك الكثير من الكلام سيقال ولكن انا اختار متى اتكلم وليس لاحد ان يحدد التوقيت الذي اريد ان اتكلم فيه».

وتابع: «لن يدفعني احد الى الكلام، سأتكلم عندما أرى انه يجب ان اتكلم». واشار رئيس الحكومة اللبنانية الى ان صمته عن الكلام طوال الفترة الماضية «كان امرا حكيما» وانه سيواظب على ذلك لانه يريد «الهدوء».

واضاف: «بالهدوء نتكلم ونسمع بعضنا أما بالصراخ فلا يعود أحد منا يسمع الاخر». وبينما سعى الحريري إلى التهدئة مفضلاً عدم الدخول في سجالات سياسية، من المتوقع أن يناقش مجلس الوزراء برئاسته بعد غدٍ الأربعاء المعطيات التي عرضها نصر الله في جلسة تعقد في بيت الدين المقر الصيفي لرئيس الجمهورية.

وكان نصر الله عرض في مؤتمره الصحافي «معطيات» بينها مشاهد للطريق الساحلي الذي قتل عليه الحريري والتقطتها، بحسب قوله، طائرات استطلاع اسرائيلية وتمكن الحزب من اعتراضها.

واكد نصر الله ان هذه «المعطيات» تشكل «قرائن و ليس ادلة قاطعة على ضلوع اسرائيل في الجريمة». وطلب مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار من السلطات اللبنانية تزويده بكل ما لدى الحزب من معلومات تتعلق باغتيال الحريري.

(وكالات)