قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس هدم عشرات المنازل الفلسطينية المتنقلة للمرة الثالثة خلال شهر في منطقة الاغوار بحجة اقامتها دون ترخيص، وسط تنديد فلسطيني بتسليم اخطارات لوقف البناء في قرية فرعون جنوب طولكرم.
وسلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس سكان قرية الفارسية في الاغوار الشمالية في الضفة الغربية اخطارات بهدم مساكنهم وهي عبارة عن بيوت من الصفيح والخيش للمرة الثالثة خلال الشهر الجاري. وقال رئيس المجلس المحلي في منطقة المالح والمضارب البدوية عارف ضراغمة إن الإنذارات سلمت لجميع أهالي الفارسية، موضحاً أن الاحتلال قام بهدم 120 منشأة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين خلال أقل من شهر.
وأضاف أن قوات الاحتلال عادت بعد أسبوعين من عملية الهدم الأولي وهدمت ست منازل أخرى وعدة منشآت تم إعادة بنائها من قبل السلطة الفلسطينية. وناشد ضراغمة «كافة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التدخل لمنع إزالة الفارسية عن الوجود بهدف ترحيل سكانها من منطقة الأغوار تقدمة للاستيلاء على أراضيها من قبل سلطات الاحتلال».
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كثفت في الآونة الأخيرة من عمليات هدم المنشآت تعود ملكيتها لفلسطينيين في الأغوار حيث شهدت قريتا الفارسية والعراقيب عمليات هدم متكررة بالإضافة لعمليات الهدم المتواصلة في مدينة القدس المحتلة والتي كان أخرها هدم قرابة 200 قبر في مقبرة مأمن الله التاريخية.
من جهتها، نددت «جبهة النضال الشعبي» الفلسطيني في محافظة طولكرم بإجراءات واستفزازات الاحتلال وذلك بعدما سلم الجنود الإسرائيليون عدة عائلات في بلدة فرعون جنوب طولكرم في الضفة إخطارات وقف بناء منشآت سكنية وورشة حدادة ومصنع، بالإضافة إلى الملعب البلدي بحجة عدم الحصول على ترخيص للبناء وبحكم أن المنطقة مصنفة (ج) بحسب الاتفاقات وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
وعبرت الجبهة عن قلقها الشديد إزاء مثل هذه القرارات «التي تستهدف منع البناء وهدم ما بني في قرية فرعون تحت ذرائع غير قانونية من قبل الاحتلال وما تسمى الإدارة المدنية التابعة له».
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بتصعيد إجراءاتها للسيطرة على منطقة الأغوار الحدودية المصنفة (ج) بحسب اتفاق أوسلو العام 1993 وتهجير سكانها علما أنها تشكل ما مساحته 26 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
وتسيطر إسرائيل على ما مساحته 90 بالمئة من أراضي الأغوار الحدودية مع الأردن وهي تنظر إليها كمحمية أمنية، في وقت تسعى إلى الاحتفاظ بالمنطقة ضمن أي حل مع الفلسطينيين الذين يرفضون ذلك تماما.
رام الله- محمد ابراهيم والوكالات