أفادت تقارير إعلامية أمس أن المبعوث الأميركي لعملية السلام في المنطقة جورج ميتشل حمل «عصابة الهيئة الوزارية السباعية» الإسرائيلية مسؤولية عرقلة استئناف المفاوضات المباشرة التي تحدث مسؤول في الإدارة الأميركية عن إعلان استئنافها رسمياً خلال الأيام المقبلة، وسط نفي فلسطيني لاستضافة القاهرة لها حال انطلاقها، في حين اكدت جامعة الدول العربية انها تسعى للتوصل إلى ما وصفته «صيغة مقبولة» لبدء المفاوضات.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية امس أن ميتشل حمّل «الهيئة الوزارية السباعية» الإسرائيلية مسؤولية عرقلة المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، واصفاً إياها بأنها «عصابة».

وأضافت أنه فيما الجهود الدولية، وخصوصا من جانب الرباعية الدولية، متواصلة بهدف استئناف المفاوضات المباشرة أشار ميتشل، الذي زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية الأسبوع الماضي، إلى «العقبة الأساسية» أمام تقدم العملية السلمية وأنها تتمثل بهيئة «السباعية».

ووفقا للصحيفة، فإن المبعوث الأميركي لعملية السلام في المنطقة قال إن من يمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من ما وصفه «إبداء ليونة» في الاتصالات مع الفلسطينيين «هم وزراء السباعية».

مسألة أيام

إلى ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن «صدور بيان عن استئناف المفاوضات المباشرة هو مسألة أيام». واضاف انه «لا تزال هناك أمور عدة ينبغي تسويتها مع نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ليتسنى استئناف المحادثات».

في هذه الاثناء، توقع مصدر سياسي اسرائيلي ان يعلن هذا الاسبوع عن استئناف المفاوضات المباشرة وذلك عقب صدور بيان الرباعية الدولية بهذا الشأن «ربما» اليوم الاثنين.

ورجح المصدر ان يتسم بيان الرباعية الدولية ب«التوازن بين الموقفين الاسرائيلي والفلسطيني وألا يشمل أي شروط مسبقة لاطلاق المفاوضات»، على حد تعبيره. وذكرت «هآرتس» أن الإدارة الاميركية «مستعينة بالاتحاد الاوروبي، كثفت جهودها لاقناع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني بالعودة الى العملية التفاوضية في غضون الايام المقبلة وإطلاق محادثات مباشرة بشأن التسوية النهائية».

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن أوساط سياسية اسرائيلية تخوفها من أن يكون في نية الرئيس الفلسطيني ما وصفته «إعاقة» بدء المفاوضات المباشرة إلى أطول وقت ممكن حتى نهاية فترة تجميد البناء في المستوطنات في 26 سبتمبر والتي سيرفض بعدها إجراء أي مفاوضات مع تل أبيب.

وتنتظر الأوساط السياسية في إسرائيل بيان الرباعية الدولية والذي من المنتظر أن يطالب باستئناف المفاوضات المباشرة. وقالت تلك الاوساط ان الادارة الاميركية «تحاول التوصل الى صيغة يقبل بها الطرفان وتسير على مبادئها المفاوضات وفي مقدمتها اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ومواصلة تجميد البناء في المستوطنات».

وكان راديو اسرائيل نقل امس عن مسؤول فلسطيني لم يكشف هويته ان تل أبيب «ستطالب بتبني بيان الرباعية والذي سيشكل اساسا للمفاوضات المباشرة. وأوضح ان الادارة الاميركية ابلغت السلطة الفلسطينية بأن نص البيان «سيتبلور» اليوم الاثنين وانه «سيتضمن أفكارا سبق وان وردت في بيانات أخرى أصدرتها الرباعية وذلك في محاولة لارضاء كلا الطرفين».

نفي فلسطيني

بدورها، نفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى تقارير تحدثت عن أن مصر المرشحة لاستضافة المحادثات عند انطلاقها معتبرة ان «هذا الأمر ما زال سابق لأوانه».

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة رجحت أن تستضيف القاهرة المفاوضات المباشرة، فيما قال مصدر مصري موثوق به إن المفاوضات «ستعقد في القاهرة في حال حضور الرئيس الأميركي باراك أوباما ليشهد انطلاقها».

في غضون ذلك، أوضحت صحيفة «المصري اليوم» اليومية المستقلة ان الجامعة العربية «تواصل مساعيها واتصالاتها بهدف الوصول إلى صيغة مقبولة لبدء المفاوضات المباشرة، جنباً إلى جنب مع التحركات التى يقوم بها الرئيس الفلسطيني مع الدول العربية حالياً».

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام المساعد للجامعة العربية محمد صبيح قوله إن الجامعة «تتحرك من جانبها مع الأطراف ذات الصلة من أجل الذهاب إلى مفاوضات جادة تضيف إلى عملية السلام وليس مفاوضات علاقات عامة».

تفكيك جدار

من جهة أخرى، بدأ الإحتلال الإسرائيلي صباح امس تفكيك الجدار الاسمنتي الذي أقيم في مستوطنة «جيلو» الإسرائيلية في جنوب مدينة القدس على الحدود مع بلدة بيت جالا والذي سيستمر على مدار أسبوعين على التوالي.

وكان الجدار أٌقيم قبل نحو 10 أعوام بحجة حماية بيوت السكان اليهود من ما سموه ازدياد حوادث اطلاق النار من جهة بيت جالا. وذكرت وكالة «فرانس برس» ان وحدات تابعة لفرق الهندسة «ازالت الحواجز الاسمنتية البالغ ارتفاعها مترين ووضعت في مستوطنة جيلو ربيع 2001 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية خريف 2000». وسيقوم الاحتلال خلال الاسبوعين المقبلين بازالة 800 حاجز اسمنتي على طول 600 متر.

(وكالات)